مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 386

ثم إنه هل استحباب الرش مخصوص بما بعد الدفن خاصة أو فيه وفي كل زمان وإن تأخر عنه؟ قد ينساق إلى الذهن من فتاوى الأصحاب وكثير من الأخبار الأول ، لكن عن‌ الكشي في رجاله (1) أنه « روي عن علي بن الحسن عن محمد بن الوليد أن صاحب المقبرة سأله عن قبر يونس بن يعقوب وقال : من صاحب هذا القبر؟ فإن أبا الحسن علي بن موسى الرضا 8 أوصاني وأمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما كل يوم مرة » والشك من علي بن الحسن ، وفيه دلالة على خلاف الأول ، فتأمل.

ومنها أن يوضع اليد مفرجة الأصابع غامزا بها على القبر عند رأسه بعد نضحه بالماء تأسيا‌ بالنبي 6 حيث وضع يده عند رأس إبراهيم غامزا بها حتى بلغت الكوع ، وقال : « بسم الله ختمتك من الشيطان أن يدخلك » كما رواه في البحار (2) عن دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين 7 مرسلا.

ومنه يستفاد حكم تأثير اليد لقول الباقر 7 في صحيح زرارة (3) : « إذا حثي عليه التراب وسوي قبره فضع كفك على قبره عند رأسه وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء » والصادق 7 (4) في حسنه « إذا فرغت من القبر فانضحه ، ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز كفك عليه بعد النضح » وظاهر الثاني كالأول إن علق الظرف فيه بجواب الشرط كون الوضع بعد النضح ، وكذا الغمز للكف كما هو صريح الثاني ، بل والأول أيضا ، كما أن ظاهرهما كون الوضع عند الرأس لكن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب الدفن حديث 6.

(2) المستدرك الباب 31 من أبواب الدفن حديث 4.

(3) الوسائل الباب 33 من أبواب الدفن حديث 1.

(4) الوسائل الباب 32 من أبواب الدفن حديث 4.

الصفحة 317 من 386