مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 386

المهملة أي سنم ، وفي‌ خبر السكوني (1) المروي عن المحاسن مسندا قال : « بعثني رسول الله 6 إلى المدينة ، فقال : لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته » ولأبي الهياج الأسدي (2) « ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله 6 أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته؟ » إن كان المراد التسنيم ، بل ربما كان التسنيم حراما في بعض الوجوه لكونه بدعة كما عن جماعة التصريح به ، ويقتضيه ما سمعته من ابن أبي هريرة ، لكن قال في المنتهى : « إن التسطيح أفضل من التسنيم ، وعليه علماؤنا » انتهى. وظاهره المنافاة للكراهة ، بل وللإباحة أيضا لمكان أفعل التفضيل ، اللهم إلا أن يحمل على غير ذلك في مقابلة العامة.

ومنها أن يصب عليه أي على القبر الماء بلا خلاف أجده فيه ، بل في المنتهى عليه فتوى علماؤنا ، ويشهد له مع ذلك الاعتبار من حيث إفادته استمساكا للتراب ، فلا يفرقه الريح ونحوه ، وتذهب آثار القبرية عنه ، والأخبار المستفيضة (3) حد الاستفاضة ، بل كادت تكون متواترة ، وفيه أنه يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب ، ثم أن أكثرها أطلقت الرش والنضح ، وظاهرها استحباب ذلك كيف وقع ، وهو كذلك كما لا يخفى على من لاحظها.

وما عساه يظهر من المتن كبعض عبارات الأصحاب بل معقد إجماع الغنية والمعتبر من تقييد الاستحباب يكون الصب من قبل رأسه ثم يدور عليه مع اختلاف يسير في التعبير عن ذلك غير مراد قطعا.

نعم لا بأس به مستحبا في مستحب لقول الصادق 7 في خبر موسى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الدفن حديث 2.

(2) صحيح مسلم ج 1 ص 357.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب الدفن.

الصفحة 315 من 386