ولذا لم يقتصر الشيخان والعلامة وعن غيرهما عليه ، بل زادوا قول : « هذا ما وعدنا الله ورسوله 6 وصدق الله ورسوله 6 اللهم زدنا إيمانا وتسليما » وفي خبر السكوني عن الصادق 7 (1) « إذا حثوت التراب على الميت فقل : إيمانا بك وتصديقا ببعثك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله 6 قال : وقال أمير المؤمنين 7 : سمعت رسول الله 6 يقول : من حثى على ميت وقال : هذا القول أعطاه الله بكل ذرة حسنة » وقد سمعت ما في حسنة ابن أذينة وغيرها ، وكذا تثليث الحثيات كما عن الهداية والفقيه والاقتصاد والسرائر والإصباح ، ولا بأس به ، فتأمل جيدا.
ومنها أن يرفع القبر عن الأرض ليعرف فيزار ويحترم ويترحم على صاحبه ولا ينبش ، ول قول الباقر 7 في خبر قدامة بن زائدة (2) : « إن رسول الله 6 رفع قبر إبراهيم » ولم أقف على غيرها مما أطلق فيه الرفع على كثرة أخبار المقام بل أكثرها مقيدة بمقدار أربع أصابع كعبارات الأصحاب ومعاقد الإجماعات ، فالقول حينئذ باستحباب مطلق الرفع وجعل المقدار مستحبا في مستحب لمكان هذه الرواية ، مع أنه لا إطلاق فيها كما عساه يظهر من كشف اللثام لا يخلو من نظر ، وأعجب منه نسبته له مع ذلك إلى الإجماع والنصوص ، اللهم إلا أن يكون قد يدعى استفادته من المقيدات أنفسها.
ثم إن قضية إطلاق المتن كغيره من عبارات بعض الأصحاب بل عن أكثرهم بل هو معقد إجماع المعتبر والمدارك التخيير بين كون الأصابع مضمومة أو مفرجة كما نص عليه في المنتهى والذكرى ، ويؤيده مع ذلك إطلاق كثير من الأخبار ، منها
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الدفن حديث 4.
(2) الوسائل الباب 31 من أبواب الدفن حديث 2.




