به بعضهم ، فما عن ابن الجنيد من الموافقة في الرجل ومن عند الرأس في المرأة ضعيف جدا ، كما أن قضية ما اشتمل منها على أن باب القبر من قبل الرجلين استحباب الدخول منها أيضا كما عن المنتهى ، ورده بعض متأخري المتأخرين لخبر السكوني ومرفوعة سهل المتقدمين ، وفيه مع أنه لا دلالة في الأول ، وإمكان حمل الثانية على إرادة بيان الجواز يمكن إرادة الفرق فيها بين الدخول والخروج بالنسبة للكراهة وعدمها لا الاستحباب وعدمه ، فتأمل.
ومنها أن يهيل ويصب الحاضرون غير أولى الرحم التراب بظهور الأكف لمرسل محمد بن الأصبغ (1) « رأيت أبا الحسن 7 وهو في جنازة فحثا على القبر بظهر كفيه » وفي المحكي عن الرضا 7 (2) « ثم أحث التراب عليه بظهر كفك ثلاث مرات ، وقل اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة » وبعينه عبر عنه في الهداية ، وربما احتملت عبارتها دخول ذلك كله تحت ما نسبه إلى الصادق 7 فيها قبل ذلك كما ستسمعها ، وكذا في الفقيه ، فلاحظ وتأمل ، هذا مع ما في المعتبر من نسبة المذكور مقيدا بما يأتي من الاسترجاع إلى الشيخين وابن بابويه ، وإن عليه فتوى الأصحاب ، فهو مشعر بالإجماع كالمدارك أيضا ، فلعل ذلك كاف في استحبابه ، كاستحباب كونهم قائلين : إنا لله وإنا إليه راجعون المنسوب في الذكرى إلى الأصحاب أيضا ، وإلا فلم نعثر على خبر مشتمل على تمام هذه الكيفية.
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الدفن حديث 5.
(2) المستدرك الباب 28 من أبواب الدفن حديث 3.




