مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 386

توسيع اللحد بحيث يسعه لرخاوة أرض المدينة كما قيل ، بل هما عند التأمل دالان على المطلوب.

ومن هنا قيد في معقد إجماع الخلاف استحباب اللحد بالصلبة بل نص جماعة منهم الفاضل والشهيد على استحباب الشق في الرخوة ، ويشهد له حينئذ الخبران بناء على ما ذكرناك لاعتبار فإنه يخشى عليه حينئذ من الانهدام ، لكن قال المصنف في المعتبر : « إنه يعمل له في الأرض الرخوة شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة » وهو لا يخلو من تأمل ، لعدم صدق اللحد عليه ، والمراد باللحد أنه إذا انتهى إلى أرض القبر حفر في جانبه مكانا يوضع فيه الميت ، والشق أن يحفر في قعره شبه النهر يوضع فيه الميت ثم يسقف عليه.

وليكن اللحد مما يلي القبلة كما نص عليه جماعة ، بل ربما يظهر من بعضهم خصوصا الفاضل في التذكرة دخوله في مسمى اللحد ، كما أنه يظهر منه دخوله في معقد إجماعه ، وفي جامع المقاصد وعن الروض أنه قاله الأصحاب ، وكفى بذلك حجة لمثله ، مع إمكان الاستئناس له بغيره أيضا ، فتأمل.

وكذا ينبغي أن يكون اللحد واسعا بقدر ما يمكن فيه الجلوس للرجل ، لمرسل ابن أبي عمير المتقدم (1) ومعقد إجماع الخلاف ، وليسهل عليه الجلوس لمنكر ونكير ، كاستحباب أن يكون ذراعين وشبرا لخبر أبي الصلت.

ومنها ان تحل عقد الأكفان إذا وضع في القبر من قبل رأسه ورجليه وغيرهما إن كانت للأخبار (2) وإجماعي الغنية والمعتبر ، وليسهل عليه الجلوس للمسائلة ولأن شدها كان لخوف الانتشار ، وفي خبر حفص (3) ومرسل ابن أبي عمير عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الدفن حديث 2.

(2) الوسائل الباب 19 من أبواب الدفن.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب الدفن حديث 2.

الصفحة 302 من 386