الأنصاري » والمناقشة فيه بأنه لا يدل على أمره به ، فلعل فعله إنما هو لكونه أحد الفردين مدفوعة بظهور كونه بإذن أمير المؤمنين 7 ، لأنه المتولي ، كظهور العدول عن الشق إليه مع ما فيه من زيادة الكلفة في أفضليته عليه ، وخبر علي بن عبد الله عن أبي الحسن موسى 7 (1) قال في حديث : « لما قبض إبراهيم بن رسول الله 6 قال رسول الله 6 : يا علي 7 انزل فألحد إبراهيم في لحده » وفيه إشعار بمعروفيته في ذلك الوقت ، كصحيح أبي بصير (2) « فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على أذنه » الخبر. واحتج عليه بعضهم بالنبوي (3) « اللحد لنا والشق لغيرنا » لكن لم نعثر عليه من طرقنا ، بل ظاهر المعتبر وغيره أنه من طرق العامة ، إلا أنه لا بأس بذكره مؤيدا بعد التثبت فيه بموافقة مضمونه لما تقدم من الإجماعات وغيرها المعتضدة بعدم ظهور خلاف من أحد فيه ، ومن هنا وجب صرف ما عساه يظهر منه أفضلية الشق ، كخبر إسماعيل بن همام (4) عن أبي الحسن الرضا 7 قال : « قال أبو جعفر 7 حين أحضر : إذا أنا مت فاحفروا لي وشقوا لي شقا ، فان قيل لكم ان رسول الله 6 لحد له فقد صدقوا » والحلبي (5) في حديث عن الصادق 7 « إن أبي كتب في وصية إلى أن قال : وشققنا له الأرض شقا من أجل أنه كان بادنا » وأبي الصلت المروي عن العلل والأمالي الذي سمعته آنفا إلى غيره ، بل لعل ظاهر الخبرين الأولين بل صريح الثاني أنه إنما لم يلحد للباقر 7 لكونه بدينا ، وكأنه لعدم إمكان
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الدفن حديث 4.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب الدفن حديث 3.
(3) كنز العمال ج 8 ص 88 الرقم 1681.
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب الدفن حديث 2.
(5) الوسائل الباب 15 من أبواب الدفن حديث 3.




