مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 386

ما سمعت من أمر علي بن الحسين 8 بالحفر إلى الرشيح ، إذ لعل بلوغه ذلك يحصل بالمقدار المزبور ، ويؤيده ما قيل إن أرض البقيع كذلك ، كما أنه لا ينافيه أيضا ما في‌ خبر السكوني عن الصادق 7 (1) « أن النبي 6 نهى أن يعمق القبر فوق ثلاث أذرع » بل لعله يؤيده لظهور تقارب الثلاث للمقدار المتقدم ، فيستفاد منه حينئذ كراهة التعميق زائدا على ذلك لحمل النهي عليه قطعا ، أو يقال باختصاص ذلك في أرض المدينة لبلوغ الرشيح فيها ، أو غير ذلك.

نعم قد ينافيه ما في‌ خبر أبي الصلت عن الرضا 7 (2) في حديث أنه قال : « سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل ، وأن يشق لي ضريحة ، فإن أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا ، فان الله ليوسعه إلى ما يشاء » من حيث ظهور زيادة ذلك على القامة ، اللهم الا أن يحمل على ذلك بتقارب المراقي بعضها من بعض ، أو على وجه آخر ، فتأمل.

ثم الظاهر إنه لا فرق في ما ذكرنا بين الرجل والمرأة ، وفي المنتهى نفي الخلاف عنه ، كما أن الظاهر إرادة مستوي الخلقة من القامة والترقوة ، واحتمال الاجتزاء بأقل ما يصدق عليه أحدهما ضعيف.

ومنها أن يجعل له لحد فإنه أفضل من الشق مع صلابة الأرض بلا خلاف معتبر أجده ، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه مع زيادة عمل الفرقة عليه في الأول ، وفي التذكرة والمنتهى ذهب إليه علماؤنا ، وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض عندنا وفي الحدائق أن عليه اتفاق ظاهر كلام الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك‌ الصحيح عن الصادق 7 (3) « أن رسول الله 6 لحد له أبو طلحة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الدفن حديث 1.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب الدفن حديث 4.

(3) الوسائل الباب 15 من أبواب الدفن حديث 1.

الصفحة 300 من 386