مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 386

الأقوى الوجوب ، أما لو علم بالتمكن وجب قطعا.

ومن الفرض أن يضجعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة كما نص عليه جماعة من الأصحاب ، بل لا أعرف فيه خلافا محققا بين المتقدمين والمتأخرين عدا ابن حمزة في وسيلته ، حيث عده من المستحبات ، وإن احتمل ذلك بعض عباراتهم أيضا ، كما أنه لعله الظاهر من حصر الشيخ في جمله الواجب في واحد ، وهو دفنه ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ، وربما ظهر من ابن سعيد في الجامع الوفاق في الثاني ، والنزاع في الأول حيث قال : الواجب دفنه مستقبل القبلة ، والسنة أن تكون رجلاه شرقيا ورأسه غربيا على جانبه الأيمن » انتهى.

وكيف كان فلا ريب أن الأقوى الأول ، للإجماع المحكي في ظاهر الغنية بل صريحها المعتضد بنفي الخلاف فيه عن شرح الجمل للقاضي ، وبما في المعتبر والذكرى وجامع المقاصد وغيرها من أن عليه عمل الصحابة والتابعين كالتذكرة ، إلا أنه أبدل الصحابة بالأصحاب وبالتأسي بالنبي المختار 6 والأئمة الأطهار : وبالصحيح (1) عن الصادق 7 قال : « كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدنية وكان رسول الله 6 بمكة وأنه حضره الموت ، وكان رسول الله 6 والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول الله 6 إلى القبلة ، فجرت به السنة » الحديث. وظاهر السنة فيه الطريقة اللازمة لا الاستحباب ، والمروي عن دعائم الإسلام عن علي 7 (2) أنه « شهد رسول الله 6 جنازة رجل من بني عبد المطلب ، فلما أنزلوه قبره قال : أضجعوه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 61 من أبواب الدفن حديث 2.

(2) المستدرك الباب 51 من أبواب الدفن حديث 1.

الصفحة 295 من 386