في الماء كالخابية ونحوها لا صندوقا وشبهه مما يظهر على وجه الماء على المشهور بين الأصحاب على ما حكاه بعض ، بل نسبه آخر إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، ولعله كذلك ، وإن اقتصر في المقنعة والمبسوط والوسيلة والسرائر كما عن الفقيه والنهاية على الأول ، وفي الخلاف ومال إليه في المدارك وكذا كشف اللثام والرياض على الثاني ، لكن يبعد من الأولين إرادة التخصيص بذلك ، مع ما في الثاني من الرواية الصحيحة (1) بل لا صحيح في المقام سواها ، قال : « سئل أبو عبد الله 7 عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به؟ قال : يوضع في خابية ويوكى رأسها وتطرح في الماء » سيما بعد اعتضادها بما في الخلاف من نسبة ذلك إلى إجماع الفرقة وأخبارهم ، وباحتمال أولويتها من التثقيل ، لما فيها من صيانة الميت عن الحيوانات وهتك حرمته وغير ذلك ، وبما عرفته من المشهور من جعلها أحد فردي المخير فيه ، كما أنه يبعد على مثل الشيخ في الخلاف عدم الاكتفاء بالتثقيل ، مع فتواه به مقتصرا عليه في غيره كغيره ممن عرفت من الأصحاب منضمين إلى غيرهم أيضا ممن جعله أحد فردي المخير ، بل لا أعرف أحدا ممن تقدمه اقتصر عليه ، ولا هو في غير هذا الكتاب ، فلعل نقله الإجماع أقوى إمارة على إرادة أحد الفردين ، وكذا نسبته إلى الأخبار ، إذ لم نعثر على غير تلك الرواية مشتملا على الخابية ، بل الموجود فيها التثقيل ، كخبر وهب بن وهب عن الصادق 7 (2) قال : « قال أمير المؤمنين 7 : إذا مات الميت في البحر غسل وكفن وحنط ، ثم يصلى عليه ، ثم يوثق في رجله حجر ويرمى به في الماء ».
ويقرب منه مرسل أبان عن الصادق 7 (3) إلى أن قال : « ويثقل
__________________
(1) الوسائل الباب 40 من أبواب الدفن حديث 1.
(2) الوسائل الباب 40 من أبواب الدفن حديث 2.
(3) الوسائل الباب 40 من أبواب الدفن حديث 3.




