مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 386

الزوج أو الرحم؟ ظاهر العبارة والتذكرة والنهاية وصريح المعتبر والذكرى الاستحباب ، للأصل وضعف الخبر ، وظاهر جمل العلم والعمل والنهاية والمبسوط والمنتهى الوجوب » انتهى. قلت : لا ينبغي الإشكال في جواز تولي النساء لذلك ، ولا ينافيه الخبر ، نعم قد يشكل الحال بالنسبة للأجانب ، ولا ريب أن الأحوط تركه وإن كان في تحريمه نظر وتأمل بل منع ، فتأمل جيدا.

و ( منها ) انه يستحب أن يدعو بالمأثور عند إنزاله القبر باتفاق العلماء كما في المعتبر ، قال الصادق 7 في خبر سماعة (1) : « إذا وضعت الميت على القبر قل اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، نزل بك وأنت خير منزول به ، فان سللته من قبل الرجلين ودليته قل بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله 6 اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك ، اللهم افسح له في قبره ، ولقنه في حجته ، وثبته بالقول الثابت ، وقنا وإياه عذاب القبر » الخبر وعن النهاية والمقنعة والمبسوط والمصباح ومختصره والتذكرة والمنتهى ونهاية الأحكام أنه‌ « يقول إذا تناوله : « بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله 6 ، اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا إيمانا وتسليما » وفي‌ حسن الحلبي (2) عن الصادق 7 « كان علي بن الحسين 8 إذا أدخل الميت القبر قال : اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، وصاعد عمله ، ولقه منك رضوانا » والظاهر أنه بناء « أدخل » للمجهول ، ويحتمل خروج هذا الخبر عما نحن فيه بناء على كون هذا الدعاء بعد وضعه لا حين إنزاله ، كظاهر كثير من أخبار المقام ، للتعليق فيها على الوضع ونحوه فلاحظ وتأمل حتى لا يشتبه عليك دلالتها على المطلوب‌ وفي الدفن فروض وسنن ، فالفروض أولا الدفن إجماعا منا بل من المسلمين إن لم يكن ضروريا كما حكاه جماعة منهم الفاضلان ،

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب الدفن حديث 4.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب الدفن حديث 1.

الصفحة 288 من 386