إلا في المرأة فيتولى ذلك فيها الزوج أو الأرحام ، بل فيما سمعته من المنتهى الإجماع عليه ، كالتذكرة على أولوية الأرحام ، ويؤيده مع أنها عورة قول علي 7 في خبر السكوني (1) : « مضت السنة من رسول الله 6 أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حال حياتها » وقول الصادق 7 في خبر إسحاق ابن عمار (2) : « الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها » وفي خبر زيد بن علي (3) عن آبائه عن أمير المؤمنين 7 : « يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها » وقد يشعر اختصاص ذلك في خصوص المؤخر كعبارة المفيد المحكية عنه « وينزلها القبر اثنان يجعل أحدهما يديه تحت كتفيها ، والآخر يديه تحت حقويها ، وينبغي أن يكون الذي يتناولها من قبل وركيها زوجها أو بعض ذوي أرحامها كابنها أو أخيها أو أبيها إن لم يكن لها زوج » انتهى. وربما يحمل الخبر على فرض عدم تعدد الرحم ، وعبارة المفيد على ما يقرب من ذلك أو على إرادة بيان أهمية ذلك ، أو تفاوت الأرحام بالنسبة إليه ، فتأمل.
ثم إن الظاهر ترتب الأولياء هنا الأقرب فالأقرب ، لأنها ولاية ، كما أن الظاهر تقديم الزوج عليهم ، للخبر المتقدم ، نعم الجميع أولى من النساء هنا وإن كان أرحاما ، خلافا لأحمد فجعل النساء أولى ، وهو ضعيف لاحتياج الدفن إلى مباشرة ما تضعف النساء عنه غالبا ، وإلى ما يمنعن منه من جهة حضور الرجال غالبا ككشف الوجه والساعد ، نعم إن لم يكن زوج ولا رحم من الرجال فالنساء ، فان تعذرن فالأجانب الصلحاء ، وإن كانوا شيوخا فهم أولى ، قاله الفاضل في التذكرة وتبعه عليه غيره.
بقي شيء وهو أنه قال في كشف اللثام بعد تمام الكلام : « ثم إنه هل يتعين
__________________
(1) الوسائل الباب 26 من أبواب الدفن حديث 1.
(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الدفن حديث 2.
(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الدفن حديث 3.




