مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 287 من 386

إلا في المرأة فيتولى ذلك فيها الزوج أو الأرحام ، بل فيما سمعته من المنتهى الإجماع عليه ، كالتذكرة على أولوية الأرحام ، ويؤيده مع أنها عورة‌ قول علي 7 في خبر السكوني (1) : « مضت السنة من رسول الله 6 أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حال حياتها » وقول الصادق 7 في خبر إسحاق ابن عمار (2) : « الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها » وفي‌ خبر زيد بن علي (3) عن آبائه عن أمير المؤمنين 7 : « يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها » وقد يشعر اختصاص ذلك في خصوص المؤخر كعبارة المفيد المحكية عنه « وينزلها القبر اثنان يجعل أحدهما يديه تحت كتفيها ، والآخر يديه تحت حقويها ، وينبغي أن يكون الذي يتناولها من قبل وركيها زوجها أو بعض ذوي أرحامها كابنها أو أخيها أو أبيها إن لم يكن لها زوج » انتهى. وربما يحمل الخبر على فرض عدم تعدد الرحم ، وعبارة المفيد على ما يقرب من ذلك أو على إرادة بيان أهمية ذلك ، أو تفاوت الأرحام بالنسبة إليه ، فتأمل.

ثم إن الظاهر ترتب الأولياء هنا الأقرب فالأقرب ، لأنها ولاية ، كما أن الظاهر تقديم الزوج عليهم ، للخبر المتقدم ، نعم الجميع أولى من النساء هنا وإن كان أرحاما ، خلافا لأحمد فجعل النساء أولى ، وهو ضعيف لاحتياج الدفن إلى مباشرة ما تضعف النساء عنه غالبا ، وإلى ما يمنعن منه من جهة حضور الرجال غالبا ككشف الوجه والساعد ، نعم إن لم يكن زوج ولا رحم من الرجال فالنساء ، فان تعذرن فالأجانب الصلحاء ، وإن كانوا شيوخا فهم أولى ، قاله الفاضل في التذكرة وتبعه عليه غيره.

بقي شي‌ء وهو أنه قال في كشف اللثام بعد تمام الكلام : « ثم إنه هل يتعين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب الدفن حديث 1.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب الدفن حديث 2.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الدفن حديث 3.

الصفحة 287 من 386