بالخف ، فان في خلع الخف شناعة » وفي المروي عن العلل (1) على نحو ما تقدم ، لكن فيه أيضا « قلت : فالخف ، قال : لا أرى به بأسا ، قلت : لم يكره الحذاء؟ قال : مخافة أن يعثر برجله فيهدم » وكان الأصحاب حملوا ذلك على السابق ، فاعتبروا نزع الخف إلا مع الضرورة أو التقية ، ومن هنا جعلوا المستحب التحفي ، خلافا للمحكي عن ابن الجنيد فأطلق نفي البأس عن الخف ، والأول أولى كما أنهم فهموا من النهي في تلك الأخبار الأمر بالنزع للقلنسوة والنعل ، فلذلك ذكروا أنه مستحب ، بل لم يذكروا الكراهة.
ثم إنه لا ريب في عدم وجوب شيء من ذلك ، للإجماع في الذكري ، ول خبر إسماعيل بن بزيع (2) قال : « رأيت أبا الحسن 7 دخل القبر ولم يحل أزراره » المحمول على بيان الجواز.
( ويكره أن يتولى ذلك ) أي الإنزال في القبر الأقارب في الرجل كما في المبسوط والوسيلة والمعتبر والتذكرة والمنتهى وغيرها ، ولعله يرجع إليه من عبر عن ذلك باستحباب كون النازل أجنبيا كما في القواعد وغيرها ، ومن هنا نسب بعضهم الكراهة إلى الأصحاب ، ولو لا ذلك لأمكن المناقشة فيه ، بعدم الدليل عليه في شيء مما عثرنا عليه من الأخبار ، نعم علله غير واحد منهم بأنه يورث قسوة القلب ، كما أنه استند بعضهم إلى المستفيضة (3) جدا عن إدخال الوالد قبر ولده ودفنه ، وفي بعضها (4) أن « رسول الله 6 قال : أيها الناس أنه ليس عليكم بحرام أن
__________________
(1) الوسائل الباب 18 من أبواب الدفن حديث 2.
(2) الوسائل الباب 18 من أبواب الدفن حديث 6 وهو عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع.
(3) الوسائل الباب 25 من أبواب الدفن.
(4) الوسائل الباب 25 من أبواب الدفن حديث 4.




