مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 28 من 386

ثم ان ظاهر الأخبار (1) اختصاص الكراهة بوقت الاحتضار ، فتزول حينئذ بالموت ، ويومي اليه زيادة على ذلك ما في‌ خبر يونس (2) عن الصادق 7 بعد النهي عن حضورهما عند التلقين « ولا بأس أن يليا غسله » لكن في‌ خبر الجعفي (3) أنه « لا يجوز إدخالهما الميت قبره » كالمحكي عن‌ الفقه الرضوي (4) أنه « لا بأس أن يليا غسله ، ويصليا عليه ، ولا ينزلا قبره » ولم أجد من أفتى بهما في الكراهة فضلا عن غيرهما ، والظاهر عدم الفرق بين الحائض المنقطع دمها وعدمه قبل الطهارة كما في الكثير من أحكام الحائض ، نعم قد يقال : بارتفاع الكراهة فيها في هذا الحال ، والجنب بالتيمم بدل الغسل مع فرض وجود المسوغ له من العجز عن الماء مثلا ونحوه ، وربما احتمل العدم لعدم خروجهما عن وصف اسم الحائض والجنب بذلك ، وهو ضعيف ، نعم لا يشرع التيمم لمكان تضيق وقت هذه الغاية بحيث لو اغتسلت مثلا لم تدركه حيا.

وكان على المصنف ذكر كراهة إبقاء الميت وحده لخبر أبي خديجة (5) عن الصادق 7 « لا تدعن ميتك وحده فان الشيطان يعبث في جوفه » كما أنه كان عليه أن يزيد في عدد المستحب إعلام إخوانه المؤمنين ليشيعوه ، لقول الصادق 7 (6) : « ينبغي لأولياء الميت أن يؤذنوا إخوان الميت بموته ، فيشهدون جنازته ، ويصلون عليه. ويستغفرون له ، فيكتب لهم الأجر وللميت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما كتب له من الاستغفار » وهو يعم النداء ، فما عن الخلاف من أني‌

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الاحتضار.

(2) الوسائل الباب 43 من أبواب الاحتضار حديث 2.

(3) الخصال ج 2 ص 142 المطبوعة بسنة 1302.

(4) المستدرك الباب 33 من أبواب الاحتضار حديث 3.

(5) الوسائل الباب 42 من أبواب الاحتضار حديث 2 لكن رواه في الوسائل مرسلا عن الصدوق ;.

(6) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجنائز حديث 1.

الصفحة 28 من 386