مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 386

أو حسنه (1) : « ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت فيشهدون جنازته ، ويصلون عليه ، ويستغفرون له ، ليكتب لهم الأجر ، ويكتب للميت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب لميتهم من الاستغفار » وفي‌ خبر ذريح (2) « عن الجنازة يؤذن بها الناس ، قال : نعم » وفي‌ مرسل القاسم بن محمد (3) « إن الجنازة يؤذن بها الناس » وظاهر الأخيرين استحباب ذلك حتى لغير الولي ولا ينافيه الأول.

ويؤيده ترتب الفوائد العظيمة على هذا الاعلام الحاصلة بسبب التشييع والحمل والتربيع والصلاة والاستغفار والترحم ، وربما يصيبه ألم فيسترجع ، فيدخل تحت عموم الآية (4) والتذكر لأمور الآخرة والاتعاظ وتنبيه القلب القاسي ، وكذا ما يحصل للميت من الفوائد أيضا من كثرة المصلين والمستغفرين ، مع ما فيه من إكرام الميت وإدخال السرور على الحي ونحو ذلك ، فلا ريب في رجحان هذا الاعلام لمكان سببيته لهذه الأمور العظام ، والظاهر أنه لا بأس في النداء لذلك ، بل يشمله الأمر بالايذان فيما سمعت من الأخبار ، وما في الخلاف أنه لم يعرف فيه نصا إن أراد بالخصوص فمسلم ، لكنه غير قادح ، وإن أراد بالعموم فممنوع ، على أنه لا يتوقف على شي‌ء من ذلك بعد ما عرفت ، كما ظهر لك استحباب الإجابة والإسراع بعد أن يؤذن ، مع استفاضة الأخبار (5) بذلك ، وأنه يقدمه على الوليمة إذا دعي إليهما لما فيه من تذكر الآخرة بخلافها فتذكر الدنيا.

و ( منها ) إن يقول المشاهد للجنازة الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم لخبر أبي حمزة (6) قال : « كان علي بن الحسين 8 إذا رأى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجنائز حديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجنائز حديث 3.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجنائز حديث 4.

(4) سورة البقرة الآية 151.

(5) الوسائل الباب 34 من أبواب الاحتضار.

(6) الوسائل الباب 9 من أبواب الدفن حديث 1.

الصفحة 278 من 386