مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 386

فتأخذ يده اليسرى ، ثم رجله اليسرى ، ثم ارجع من مكانك خلف الجنازة البتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا ، فان لم تكن تتقي فيه فان تربيع الجنازة التي جرت به السنة أن تبدأ باليد اليمنى ، ثم بالرجل اليمنى ، ثم بالرجل اليسرى ، ثم باليد اليسرى حتى تدور حولها ».

إذ لا ريب أن المراد باليد والرجل فيه إنما هو بالنسبة إلى الميت ، وهو بعينه ما ذكرناه ، وغيره من الأخبار وإن لم يكن بهذه الصراحة إلا أنه يمكن إرجاعه إليه بخلاف العكس ، كقول الصادق 7 في خبر العلاء بن سيابة (1) « تبدأ في حمل السرير من الجانب الأيمن ، ثم تمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر ، ثم تمر حتى ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرحى عليه » إذ يمكن حمل الأيمن فيه على أيمن الميت أو السرير بالاعتبار الذي ذكرناه.

وك‌ قول أبي الحسن موسى 7 في خبر علي بن يقطين (2) : « السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر بكفك الأيمن ، ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر ، وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك » وهو كالصريح فيما قلنا ، ويراد بالأيسر فيه من السرير بالاعتبار المعروف ، ولا حاجة إلى ما تكلفه في كشف اللثام في رفع المنافاة بينها وبين كلام المشهور مع ما فيه من النظر ، فتأمل جيدا.

وك‌ قول الصادق 7 في صحيح ابن أبي يعفور المروي في السرائر نقلا من جامع البزنطي (3) : « السنة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن ، وهو مما يلي يسارك ، ثم تصير إلى مؤخره ، وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه » إذ كما يحتمل أن يكون مما يلي يسارك لو كنت ماشيا في جانب السرير الذي يليه يحتمل أن يكون المراد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الدفن حديث 5.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الدفن حديث 4.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الدفن حديث 2.

الصفحة 275 من 386