وكذا يكره للمشيع الجلوس حتى يوضع الميت في لحده كما صرح به بعضهم ، للصحيح عن الصادق 7 (1) « ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس » خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف ، فلا كراهة للأصل ، وهو مقطوع بما عرفت ، وخبر عبادة بن الصامت (2) « إن رسول الله 6 إذا كان في جنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد ، فاعترض بعض اليهود وقال إنا نفعل ذلك ، فجلس وقال : خالفوهم » ودلالته على المطلوب أولى من العكس ، لأن « كان » تدل على الدوام ، والجلوس لمجرد إظهار المخالفة ، ورده في الذكرى أيضا بأن الفعل لا عموم له ، فجاز وقوع الجلوس تلك المرة ، والقول أقوى من الفعل عند التعارض ، فتأمل.
وكذا يكره اتباع النساء الجنائز ، لقول النبي 6 (3) : « ارجعن مأزورات غير مأجورات » ولقول أم عطية نهانا عن اتباع الجنائز ، ولأنه تبرج ومناف للستر والتخدير ، لكن قد يستثنى من ذلك العجائز ، لخبر أبي بصير عن الصادق 7 (4) أنه قال : « لا ينبغي للمرأة الشابة أن تخرج إلى الجنازة تصلي عليها إلا أن تكون امرأة دخلت في السن » كما أنه يحتمل تقييد الكراهة بما إذا لم تكن الميت امرأة ، لما روي (5) أن « زينب بنت النبي 6 لما توفت خرجت فاطمة 3 في نسائها وصلّت على أختها » أو يقال : إن أمر الصلاة غير التشييع ، فتأمل جيدا.
__________________
(1) الوسائل الباب 45 من أبواب الدفن حديث 1.
(2) كنز العمال ج 8 ص 116 الرقم 2181.
(3) الوسائل الباب 69 من أبواب الدفن حديث 5.
(4) الوسائل الباب 39 من أبواب صلاة الجنائز حديث 3.
(5) الوسائل الباب 39 من أبواب صلاة الجنائز حديث 1.




