مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 386

ثم إنه يستحب للمشيع التفكر في مآله والاتعاظ بالموت والتخشع ، كما أنه يكره له الضحك واللعب واللهو ، لخبر عجلان أبي صالح (1) قال : « قال لي الصادق 7 : يا أبا صالح إذا أنت حملت جنازة فاذكر كأنك المحمول ، وكأنك سألت الرجوع إلى الدنيا ففعل ، فانظر ماذا تستأنف ، قال : ثم قال : عجيب لقوم حبس أولهم عن آخرهم ، ثم نودي فيهم بالرحيل وهم يلعبون » وروي (2) « ان عليا 7 شيع جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال : كأن الموت فيها على غيرنا كتب » وحكى المصنف ; في المعتبر عن علي بن بابويه في رسالته أنه قال : « إياك أن تقول : ارفقوا به أو ترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك » وبعينه حكاه في الحدائق عن الفقه الرضوي (3) ولعله هو المستند له ، وفي‌ خبر السكوني عن الصادق عن آبائه : (4) قال : « قال رسول الله 6 : ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما : الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء ، والذي يقول قفوا ، والذي يقول استغفروا له غفر الله لكم » وعن‌ الخصال بسنده عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق 7 (5) أيضا « ثلاثة لا أدري أيهم أعظم جرما الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة بغير رداء ، والذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة ، والذي يقول ارفقوا به وترحموا عليه يرحمكم الله تعالى » ولعل ما في خبر السكوني من قوله 7 : « قفوا » مصحف « ارفقوا » أو لأنه مناف للتعجيل ، أو لأن المراد قفوا به لإنشاد المراثي وذكر أحوال الميت كما هو الشائع على ما قيل ، فينافي التعزي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 59 من أبواب الدفن حديث 1.

(2) المستدرك الباب 53 من أبواب الدفن حديث 2.

(3) المستدرك الباب 69 من أبواب الدفن حديث 1.

(4) الوسائل الباب 47 من أبواب الاحتضار حديث 2.

(5) الوسائل الباب 47 من أبواب الاحتضار حديث 3.

الصفحة 269 من 386