مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 386

و ( منها ) أن يمشي المشيع كما هو صريح بعضهم وظاهر آخرين ، بل ربما يظهر من الغنية الإجماع عليه كالمنتهى على ما تسمعه من عبارته ، ويؤيده مضافا إلى ذلك وإلى ما عساه يظهر من بعض أخبار المقام (1) حيث اشتملت على الأمر بالمشي خلف الجنازة ونحو ذلك ، وإن لم تكن مساقة لبيان حكمه ، وإنما هي لبيان حكم الخلف والإمام والجانبين ، وكذا غيرها ، وإلى التأسي بالنبي 6 وغيره من الأئمة : إن ذلك عبادة وطاعة والمشي فيها أشق ، وقد ورد أن أفضل الأعمال أحمزها ، بل يقوي في النظر كراهة الركوب كما صرح به في المعتبر والمنتهى وعن غيرهما ، قال في الثاني : ويستحب المشي مع الجنائز ، ويكره الركوب ، وهو قول العلماء كافة ، وهو الحجة فيه ، مضافا إلى‌ صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق 7 (2) قال : « مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله 6 فخرج رسول الله 6 يمشي ، فقال له بعض أصحابه : ألا تركب يا رسول الله 6؟ فقال : إني لأكره أن أركب والملائكة يمشون » وخبر غياث عنه (3) أيضا عن أبيه عن علي أمير المؤمنين : « إنه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدية إلا من عذر ، وقال : يركب إذا رجع » ومرسل ابن أبي عمير عنه 7 (4) أيضا قال : « رأى رسول الله 6 قوما خلف جنازة ركبانا ، فقال : أما استحى هؤلاء أن يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد أسلموه على هذا الحال » وبذلك كله يقيد إطلاق غيرها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الدفن.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب الدفن حديث 1.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الدفن حديث 2.

(4) الوسائل الباب 6 من أبواب الدفن حديث 3.

الصفحة 264 من 386