مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 386

7 قال : « قال رسول الله 6 : يا معشر الناس لا ألقين رجلا مات له ميت ليلا فانتظر به الصبح ، ولا رجلا مات له ميت نهارا فانتظر به الليل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجلوا بهم إلى مضاجعهم رحمكم الله » بل في‌ خبره الآخر (1) قلت لأبي جعفر 7 : « إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ؟ فقال : عجل الميت إلى قبره إلا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة » وفي‌ خبر السكوني (2) عن الصادق 7 قال : « قال رسول الله 6 : ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما : الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء ، والذي يقول قفوا ، والذي يقول استغفروا له غفر الله لكم » إلى غير ذلك من الأخبار المفيدة زيادة الحث على التعجيل وكراهة التعطيل ونحو ذلك ، ولعله لأن المصلحة التي في التعجيل لا تقاومها مصلحة أخرى ، والأقوى في النظر ملاحظة الميزان للفقيه بالنسبة إلى ذلك ، إذ التعارض فيها بعد فرض عدم دخولها تحت مسمى التعجيل تعارض العموم من وجه ، فتأمل جيدا.

ويكره أن يطرح على بطنه حديد في المشهور كما في المختلف والروضة ، بل في الخلاف الإجماع على كراهة وضع الحديد على بطن الميت مثل السيف ، وكفى بذلك حجة لمثلها ، مضافا إلى ما في التهذيب أنه سمعناه من الشيوخ مذاكرة ، وإلى مخالفته للمنقول في الخلاف عن الشافعي من الاستحباب ، بل في المقنعة نسبة طرح الحديد عليه إلى العامة ، فما عساه يشعر به نسبة المصنف له إلى القيل في المعتبر من التوقف فيه ، بل هو صرح بذلك معللا له بعدم ثبوت نقل به عن أهل البيت : ليس في محله بعد ما عرفت من الإجماع المعتضد بالشهرة المحصلة والمنقولة ، بل لعلها إجماع ، إذ لم يعرف فيه خلاف سوى ما يحكى عن ابن الجنيد من أنه قال : يضع على بطنه شيئا يمنع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من أبواب الاحتضار حديث 4.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب الاحتضار حديث 2.

الصفحة 26 من 386