مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 386

ذلك كله بعد قيادة الدليل إليه من غير فرق فيه بين القليل والكثير وشدة قرب الميت وعدمها ، وقابليته للملك وعدمه كالسقط.

( ويؤخذ كفن الرجل من أصل تركته ) دون ثلثه بإجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك كما في الخلاف ، ومذهب أهل العلم إلا شذاذ من الجمهور كما في المعتبر ، ونحوه في التذكرة ، لكن مع وصف الكفن بالواجب ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك‌ قول الصادق 7 في الصحيح (1) : « الكفن من جميع المال » والمراد بأصل المال وجميعه أنه يبدأ به مقدما على الديون كما يكشف عنه‌ قوله 7 أيضا في خبر السكوني (2) : « أول شي‌ء يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الميراث » وفي‌ صحيح زرارة المضمر (3) « سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن الكفن ، قال : يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض الناس ، فيكفنوه ويقضي ما عليه مما ترك » هذا كله مع حكاية الإجماع عليه أيضا من جماعة ، وبالأولى يستفاد تقديمه أيضا على الوصايا والإرث ، بل في كشف اللثام والروض وغيرهما الإجماع عليه أيضا ، وإطلاق النص والفتوى ومعاقد الإجماعات يقتضي تقديمه على حق المرتهن والمجني عليه وغرماء المفلس ، بل لم أعرف فيه خلافا بالنسبة إلى الأخير ، بل في الروض أنه يقدم عليه قطعا.

قلت : ولعله كذلك ، ودعوى الشك في شمول الأدلة ممنوعة ، نعم قد يتردد فيه بالنسبة إلى الرهن لسبق التعلق بالعين ، وتقدمه على النفقة في الحياة ، وأولى منه حق الجناية في العبد الجاني مع سبقها على الموت ، بل في الذكرى تقديم حق المرتهن إلا أنه قد يقوى الفرق بين الرهن والجناية ، فيقدم على الأول بدعوى تناول الأدلة له بخلاف الثاني ، فتأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من كتاب الوصايا حديث 1.

(2) الوسائل الباب 28 من كتاب الوصايا حديث 1.

(3) الوسائل الباب 27 من كتاب الوصايا حديث 2.

الصفحة 258 من 386