مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 386

الناس فيه شرعا سواء ، لزوال ملك الزوج عنه بالاعراض ، وعدم ملك الميت له حتى يكون إرثا ، فتأمل.

ولا يلحق بالزوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من الأقارب والأباعد إلا المملوك على ما صرح به الفاضلان والشهيدان والمحقق الثاني وصاحبو المدارك والذخيرة والحدائق والرياض ، بل لا أجد خلافا في كل من الحكمين ، بل في المعتبر والتذكرة والذكرى والروض والمدارك الإجماع عليه بالنسبة للمملوك ، وقضية الإطلاق أنه لا فرق بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب مشروطا أو مطلقا لم يتحرر منه شي‌ء ، أما لو تحرر منه شي‌ء فبالنسبة ، بل قد يظهر من الذكرى وغيرها اندراج ذلك كله تحت ما ادعاه من الإجماع ، وكفى بذلك حجة عليه ، وأما الحكم الأول فلم أجد من توقف فيه ممن عادته ذلك فضلا عن المخالف ، كما هو الظاهر من العلامة حيث لم ينقل فيه خلافا إلا من الشافعي ، حيث أوجبه على من وجبت عليه النفقة ، بل قد يظهر من الروض كون ذلك من المسلمات حيث جعله إلزاما على تعليل وجوب كفن الزوجة بالنفقة.

وكيف كان فمستندهم كما صرح به جماعة الأصل مع فقد المعارض ، والقياس على الزوجة لا نقول به ، قلت : وما عساه يتخيل من أن قضية إطلاق الأوامر بالتكفين يقتضي إيجاب المقدمات التي منها بذل الكفن مدفوع بعد تسليم اقتضائها ذلك ، وإلا فقد يقال إنها إنما تقتضي عمل التكفين فقط بالكفن مع وجوده لا بذل الكفن ، فتأمل بأن الإجماع محصل أو منقول كما ستعرفه على كون الكفن من صلب المال ، فمنه يظهر أن المراد بتلك المطلقات إنما هو ذلك أي عمل التكفين ، فحيث لا يكون له مال يتجه حينئذ سقوطه ، للأصل مع عدم الدليل على الانتقال ، لمكان تنزيل تلك المطلقات على ما عرفت ، فهي لا دلالة فيها وليس غيرها ، فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع فيما يأتي ، وكذا الكلام في مؤن التجهيز كقيمة السدر والكافور ونحوهما مما يرجع إلى المال ، ولا استبعاد في‌

الصفحة 257 من 386