عن أبيه 8 « أن أمير المؤمنين 7 قال : على الزوج كفن امرأته أن ماتت » والصحيح المروي في الفقيه عن الصادق 7 (1) قال : « ثمن الكفن من جميع المال وقال 7 : كفن المرأة على زوجها إذا ماتت » كما استدل به جماعة من متأخري المتأخرين ، لكن احتمل بعضهم أنه ليس من جملة الصحيح ، بل من مراسيل الصدوق مؤيدا لذلك بالمتعارف من عادة الصدوق ، ويخلوها عن ذلك في رواية الكافي والتهذيب بهذا السند أو قريب منه ، وبعدم استدلال أحد به إلى زمان صاحب المدارك.
قلت : لو سلم ذلك فلا ريب في حجيته بعد الانجبار بما عرفت ، ولعل ما ذكرنا هو الحجة في المقام أو من التعليل بأنه من الإنفاق الواجب على الزوج لبقاء الزوجية بعد الموت ، ولذا جاز له تغسيلها والنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه إلا به ، ولقوله تعالى (2) : ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ ) فسماهن أزواجا بعد الترك ، قال في المعتبر : « وإذا ثبت تسميتها زوجة لزم كفنها » ولأن سقوط أحكام الزوجية إنما تتحقق متأخرة عن الوفاة ، والكفن يجب عند الوفاة مقارنا لا متأخرا ، وفيه بعد تسليم صدق اسم الزوجة في هذا الحال منع دوران وجوب النفقة عليه ، لمكان ظهور أدلتها في غيره ، بل لعله لا يدخل تحت مسمى النفقة التي أمر بها ، ومن هنا يسقط وجوب نفقة من وجب الإنفاق عليه من الأقارب بموته وإن بقي الاسم ، فما ذكر من بقاء تلك الأمور من النظر واللمس ونحوهما لا يجدي حينئذ في إثبات المدعى ، مع إمكان القول بأن المقتضي لها الزوجية السابقة المستمرة إلى الموت ، وإمكان معارضتها أيضا بثبوت ما ينافيها من حلية نكاح الأخت والخامسة ونحو ذلك.
__________________
(1) الوسائل الباب 31 و 32 من أبواب التكفين حديث 1.
(2) سورة النساء الآية 13.




