مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 386

إلى تكلف مع خوف عدم الإزالة على الوجه المعتبر ونحو ذلك ، وقد ينعكس الحال على حسب أثواب الحي وإن ورد الأمر بغسلها ، نعم قد يقال برجحان القرض على الغسل في خصوص الميت عند تساوي مصلحتيهما ، لأن مآل كفنه إلى التلف ، ولأنه أبلغ في الإزالة من الغسل ونحو ذلك ، ولعله لذا عد في الوسيلة من المندوبات قرض ما أصاب الكفن من النجاسة ، والا فلا يريد استحباب أصل الإزالة ، لمخالفته لظاهر اتفاق الأصحاب وإن فهمه منه في كشف اللثام كما سمعته سابقا ، وما يقال إن القرض قد يؤدي الى انتفاء الساترية في الكفن أو أحد أثوابه فيه مع أنه مبني على اعتبار الاستدامة في ذلك كالابتداء ، وانه لا يكتفي بالمواراة فيه ولو بمخالفة الأثواب أو نحو ذلك أنه لا يقضي بتعين الغسل مطلقا ، فلعلنا نلتزمه حينئذ مع التمكن منه ، كما أنه قد يتعين القرض عند تعذر الغسل مثلا ، فتأمل جيدا.

ولو تنجس معظم الكفن بحيث يفحش قرضه ومع ذلك تعذر غسله فقد يظهر من الذكرى حينئذ كجامع المقاصد سقوطهما للحرج ، وقد ينظر فيه بعد فرض عدم تناول أدلة القرض لمثله حتى يجتزى به بأن المتجه وجوب إبداله على الولي ، اللهم إلا أن يقال : إن قضية الأصل وجوب مهية التكفين على الولي مثلا وقد حصل ، وان هذه تكاليف أخر مستقلة ، فتسقط بالتعذر ، وليست هي من شرائط الكفن ، المجزئ شرعا ، والمقام يحتاج إلى التأمل ، ومنه تحصل للمسألة شعوب كثيرة غير منقحة في كلامهم ، فتأمل جيدا ، والله أعلم.

المسألة ( الثانية كفن المرأة على زوجها ) إجماعا كما في الخلاف والتنقيح وعن نهاية الأحكام وإن كانت ذا مال كما عليه فتوى الأصحاب في المعتبر والذكرى ، وعند علمائنا في المنتهى والتذكرة ، وهو الحجة ، مضافا إلى‌ خبر السكوني (1) عن جعفر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب التكفين حديث 2.

الصفحة 252 من 386