مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 386

في خبر الكاهلي (1) : « إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشي‌ء بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض » والمناقشة في سند الأولى بالإرسال والثانية بعدم توثيق الكاهلي في غير محلها بعد كون المرسل ابن أبي عمير ، سيما بعد ضميمة ابن أبي نصر معه وإرساله عن غير واحد ومدح الكاهلي ، بل لعله ثقة بناء على الظنون الاجتهادية مضافا إلى عمل الأصحاب بها في الجملة ، كما أنه لا وجه لدعوى معارضتها بالأخبار السابقة الآمرة بالغسل ، وبالنهي عن إتلاف المال ، مع استلزام القرض انتفاء الساترية عن الكفن أو أحد أثوابه بناء على اعتبارها في كل واحد منها ، فتنزل حينئذ هذه على الوضع في القبر مطلقا أو مع قيد عدم التمكن من الغسل.

( و) من هنا قال المصنف : إن الأول أولى إذ ذلك بعد تسليم ظهور تلك فيما يشمل الكفن وعدم ظهور هذه فيما قبل الوضع في القبر من تعارض الإطلاق والتقييد ، على أنه لا شاهد له سوى ما يحكى عن‌ الفقه الرضوي (2) على نحو عبارة الصدوق « فان خرج منه شي‌ء بعد الغسل فلا تعد غسله لكن اغسل ما أصاب من الكفن إلى أن تضعه في لحده ، فإن خرج منه شي‌ء في لحده لم تغسل كفنه لكن قرضت من كفنه ما أصاب من الذي خرج منه ، ومددت أحد الثوبين على الآخر » وهو مبني على حجيته في نفسه ، ويقوى في النفس أن المراد بأوامر القرض الإرشاد والتعليم والتنبيه على العلاج الذي لا ينتقل إليه الذهن عند الابتلاء بذلك ، وإلا فالمطلوب الإزالة على أي نحو كان مع المحافظة على ما ثبت اشتراطه فيه في هذا الحال ، فالمتبع فيه حينئذ الترجيح الذي لا ينفك عنه غالب أفعال العقلاء ، فربما يكون القرض أرجح من الغسل قبل الوضع ، كما لو كان المتنجس من الكفن مثلا قليلا من أطرافه وكان الغسل محتاجا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب غسل الميت حديث 4.

(2) المستدرك الباب 28 من أبواب غسل الميت حديث 1.

الصفحة 251 من 386