مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 386

إن الظاهر من كلامهم اغتفارها في مثل ذلك ، اللهم إلا أن يحمل ذلك منهم على غلبة تعذر غسل البدن المعتبر شرعا حينئذ فيه ، وإخراجه منه لذلك هتك لحرمته وأذية له من غير دليل ، نعم لو تمكن من الإزالة فيه على الوجه المعتبر شرعا بحيث لا يتنجس الميت أو كفنه أمكن القول حينئذ بالوجوب ، لإطلاق أو عموم ما دل على وجوب إزالتها عنه ، ولقد أجاد المحقق الثاني حيث قال : « تجب إزالة النجاسة على كل حال وإن وضع في القبر ، إلا مع التعذر ولا يجوز إخراجه بحال لما فيه من هتك الميت ، مع أن القبر محل النجاسة » انتهى. وربما يظهر من المحكي عن الأردبيلي الإجماع على وجوب إزالة النجاسة عن البدن قبل الدفن مطلقا.

(و) أما ( إن لاقت ) النجاسة كفنه ف ظاهر الأصحاب وجوب الإزالة ، ويؤيده أوامر القرض ، وما تقدم سابقا من عدم جواز التكفين بالنجس ، واحتمال قصره على النجاسة السابقة على التكفين ممنوع ، فما عن ابن حمزة من الاستحباب ضعيف ، نعم خيرة المصنف ككثير من المتأخرين بل في المدارك نسبته إلى الصدوقين وأكثر الأصحاب ، وفي مجمع البرهان إلى الأصحاب إزالتها كذلك أي كالبدن تغسيل بالماء إلا أن يكون بعد طرحه في القبر ، فإنها تقرض بل قيده المحقق الثاني تبعا للشهيد في البيان بما إذا لم يتمكن من الغسل في القبر ، ولعله مراد من أطلق ، تنزيلا لإطلاقهم على غلبة التعذر فيه ، خلافا للشيخ وابني حمزة وسعيد وعن ابن البراج من إطلاق القرض من غير فرق بين الوضع في القبر وعدمه.

واليه أشار المصنف بقوله ( ومنهم من أوجب قرضا مطلقا ) وكأنه لقول الصادق 7 في الصحيح إلى ابن أبي عمير (1) وابن أبي نصر (2) عن غير واحد : « إذا خرج من الميت شي‌ء بعد ما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن » وقوله 7 أيضا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب غسل الميت حديث 3.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب غسل الميت حديث 4.

الصفحة 250 من 386