مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 386

على حصول العلم بذلك ، كما يشعر به اختلافها في تعليق ذلك ، إذ منها ما هو على العلم ، وآخر على الثلاثة ، وثالث على التغيير ، ورابع على اليومين ونحو ذلك ، ويؤيده الإجماعان السابقان ، والأصول السالمة ، فالأولى جعل المدار على العلم ، وبه يسقط التعرض حينئذ لأحوال الكسور في تلك الأيام وجبرها بالموافق والمخالف ، فتأمل جيدا. وعن العلامة في نهاية الأحكام « أنه شاهد واحدا في لسانه دفعة فسأله عن سببها فقال : مرضت مرضا شديدا واشتبه الموت ، فغسلت ودفنت في ابرخ ، ولنا عادة إذا مات شخص فتح عنه باب الابرخ بعد ثلاثة أيام أو ليلتين ، إما زوجته أو أمه أو أخته أو ابنته فتنوح عنده ساعة ، ثم تطبق عليه ، هكذا يومين أو ثلاثة ، ففتح علي فعطست فجاءت أمي بأصحابي وأخذوني من الابرخ ، وذلك منذ سبعة عشر سنة » قلت : ومنه يعرف أن الانتظار لا ينبغي أن يختص بالخمسة التي تضمنتها الأخبار ، كما انا لم نجد قائلا بذلك.

ثم انه قد يستثنى من استحباب التعجيل تعطيله لبعض المصالح الأخروية الراجعة إليه ، سيما إذا بودر في الشروع بمقدمات ذلك لاحتمال دخوله حينئذ تحت التعجيل ، إذ هو بالنسبة إلى كل شي‌ء بحسبه ، فلا ينافيه حينئذ نقل الميت من المكان البعيد إلى مرقد مولانا أمير المؤمنين 7 أو غيره من الأئمة المعصومين : أو تعطيله مثلا لأشرف ليلة على إشكال في جميع ذلك سيما في الأخير ونحوه ، وسيما بعد ظهور رائحته ونحوها مما يحصل بها هتك حرمته ، لعدم إشارة في شي‌ء من النصوص الواردة عن العالمين بأحوال ذلك العالم إلى شي‌ء من ذلك ، بل أطلقوا الأمر بالتعجيل ، وحثوا عليه حتى‌ ورد (1) أن « كرامة الميت تعجيله » وفي‌ خبر جابر (2) عن أبي جعفر‌

__________________

(1) الفقيه ج 1 ص 85 من طبعة النجف.

(2) الوسائل الباب 47 من أبواب الاحتضار حديث 1.

الصفحة 25 من 386