لبيسا فلا تقطع منه إلا أزراره » وضعف سنده مع ما عرفت يوجب حمله على الكراهة ، فما عن المهذب لا يجوز ضعيف ، ومنه كغيره من الأخبار المشتملة على الصحيح يستفاد عدم كراهة ذلك في ذي كم كان يلبسه هو أو غيره ، مع ما في التذكرة من نسبته إلى علمائنا ، وكشف اللثام إلى قطع الأصحاب ، ومن هنا قيد المصنف كغيره من الأصحاب بالمبتدأة ، نعم هو صريح كصحيح ابن بزيع في قطع أزراره ، وظاهره الوجوب ، فالمتجه القول به إن لم يكن إجماع على عدمه ، وإلا فالأصل والإطلاق لا يعارضان ، وعدم التعرض له فيما ورد من تكفين فاطمة بنت أسد بقميص النبي 6 لا دلالة فيه على الجواز بدونه فتأمل.
وكذا يكره أن يكتب عليها أي الأكفان بالسواد كما في الوسيلة والجامع والمعتبر والنافع وكثير من كتب المتأخرين ، وفي المبسوط « لا يكتب » كما عن النهاية « لا يجوز » ولم نقف على دليل يقتضي الكراهة فضلا عن الحرمة سوى دعوى تناول النهي عن التكفين بالسواد له ، وهو مع تسليم التناول سيما لما كتب عليه القليل كالشهادتين فقط إنما يفيد الكراهة ، لقصوره عن إفادة الحرمة كما تقدم سابقا ، وعلل في المعتبر الكراهة بالاستبشاع ، وبأن وظائف الميت متلقاة فتتوقف على الدلالة ، والأول اعتبار محض ، والثاني مع أنه لو تم لاقتضى المنع يتجه لو كان المدعى التوظيف فيه ، وعدم الكراهة أعم منه ومن الجواز كما هو قضية إطلاق دليل استحباب الكتابة ، ومما ذكرنا يعرف ما في إلحاق مطلق الأصباغ بالسواد كما عن بعضهم ، لعدم الدليل عليه إلا دعوى تناول السواد له ، وهو كما ترى ، ثم إن الحكم من الأصحاب بالكراهة في خصوص الأسود في المقام قاض بأن مرادهم في الترتيب السابق بالنسبة للتربة والطين والماء والإصبع إنما هو في الفضيلة ، فتأمل.
وكذا يكره أن يجعل في سمعه أو بصره شيئا من الكافور كما تقدم الكلام في ذلك مفصلا.




