مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 386

الأحكام ، وذلك ظاهر في دعوى الإجماع ، ولعله كذلك ، إذ لا أعرف فيه خلافا إلا من الصدوق ، فلا يجوز مع احتمال إرادته ذلك أيضا كما وقع منه في غير المقام مما يبعد إرادة الحرمة فيه ، ومن ابن زهرة في الغنية ، وأفضل الثياب البيض من القطن والكتان مدعيا الإجماع عليه ، ونحوه عن الكافي من دون دعواه ، ولعل ذكره الإجماع شاهد على إرادته اللون بناء على استحبابه مستقلا عن القطن ، وإلا فتتبع كلام الأصحاب يشهد بخلافه ، وفي‌ خبر أبي خديجة عن الصادق 7 (1) « الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لأمة محمد 6 » وهو لا يخلو من إشعار بالكراهة بعد القطع باستحباب القطن لما تقدم ، وإن قال في كشف اللثام : إنما يدل على فضل القطن ، وفي‌ مرسل يعقوب بن يزيد (2) عن عدة من أصحابنا عن الصادق 7 « لا يكفن الميت في كتان » كالمحكي عن‌ الرضوي (3) « لا تكفنه في كتان ولا ثوب إبريسم » وهما وإن كانا ظاهرين فيما ذكره الصدوق لكن عدم القول بحجية الثاني وضعف سند الأول وإن كان الإرسال فيه عن عدة مع ما عرفت من إعراض من عداه عنه يوجب الحمل على الكراهة ، سيما بعد ظهور إجماع الغنية كظاهر الإجماعات السابقة والأصل بناء على جريانه في مثله وإطلاق الأدلة في الجواز.

وكذا يكره أن يعمل للأكفان المبتدأة أكمام على المشهور بين الأصحاب بل نسبه جماعة إليهم ، وكاشف اللثام إلى قطعهم ، للمرسل عن الصادق 7 (4) قال : « قلت له الرجل يكون له القميص أيكفن فيه؟ فقال : اقطع أزراره ، قلت : وكمه ، قال : لا ، انما ذاك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كما ، فأما إذا كان ثوبا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب التكفين حديث 1.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب التكفين حديث 2.

(3) فقه الرضا 7 ص 18.

(4) الوسائل الباب 28 من أبواب التكفين حديث 2.

الصفحة 245 من 386