مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 386

ذلك تجتمع كلمات الأصحاب سوى ما ينقل عن العماني من التقدير بأربع أصابع ، وهو مع أنه لا دليل عليه عدا ما يقال من إمكان فهمه من‌ قول الباقر 7 في خبر يحيى ابن عبادة (1) : « توضع من أصل اليدين إلى الترقوة » محتمل لإرادته كونه مما يجتزى به من حيث تحقق المطلق فيه ، ونص عليه لخفائه في الجملة ، ولعل ما ذكرناه مما سمعته أولى من تنزيل ذلك على تفاوت مراتب الاستحباب ، فالأول عظم الذراع ، ثم الشبر ، ثم الأربع أصابع.

ومن العجيب ما في الروضة من نسبة ذلك إلى الشهرة حيث قال : « والمشهور ان قدر كل واحدة طول عظم ذراع الميت ، ثم قدر شبر ، ثم أربع أصابع » انتهى. والتتبع أعدل شاهد ، مع أنا لم نعرف غيره ذكر التقييد بالميت ، ثم أنه قد يشعر ترك المصنف كغيره من الأصحاب استحباب الشق بعدمه كما نص عليه بعض المتأخرين ، بل لعله ينافي ما ذكر من استبقاء الرطوبة ، لكن الموجود في‌ الخبر المروي (2) في المقنعة وغيرها عن آدم 7 أنه قال : « فإذا مت فخذوا جريدا وشقوه نصفين وضعوهما معي » إلى آخره. وفي‌ المرسل (3) « مر رسول الله 6 على قبر يعذب صاحبه فدعى بجريدة فشقها نصفين فجعل واحدة عند رأسه والأخرى عند رجليه » الحديث.

وكيف كان فان لم يوجد النخل فلا يسقط أصل الاستحباب ، بل يعوض من غيره بلا خلاف أجده في ذلك ، بل ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، فما عساه يظهر من المصنف ; في النافع والمعتبر من التوقف فيه استضعافا لما تسمعه من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب التكفين حديث 1.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب التكفين حديث 10.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب التكفين حديث 4.

الصفحة 237 من 386