احتمال كفاية الشهرة في مثله سيما مع وجوده في رسالة علي بن بابويه ونهاية الشيخ كما نقل عنهما بأنه معقد إجماع الانتصار وعن الغنية ، وإن كان ما حضرني من نسختها يصعب اندراجه في معقد إجماعه ، وبما في الفقه الرضوي (1) من نسبته إلى الرواية وب قول الصادق 7 في المرسل عن يحيى بن عبادة (2) : « تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع » الحديث. وب خبر إبراهيم عن رجاله عن يونس عنهم : (3) « وتجعل له يعني الميت قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع » الحديث. بناء على أن المراد بالذراع فيهما عظمه إن قلنا أنه المعنى الحقيقي له كما في كشف اللثام ، وإلا كان ما ذكرناه سابقا قرينة على إرادته ولو مجازا ، سيما مع قربه لما في الحسن كالصحيح عن جميل بن دراج (4) قال : « قال : إن الجريدة قدر شبر توضع » إلى آخره. إذ عظم الذراع شبر تقريبا كما يعرف بالاختبار.
ويؤيده أيضا عدم التقدير بالذراع من أحد من الأصحاب فيما أعلم ، نعم قال الصدوق : « طول كل واحدة قدر عظم الذراع ، وإن كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس » مع ظهوره في استحباب الأول وان الآخرين رخصة ، ولعلنا نوافقه عليه إذ لا نريد بالتقدير المذكور شرطية مشروعية استحباب الجريدة به بحيث ينتفي الاستحباب بالزيادة والنقصان ، لما فيه من تقييد المطلقات الكثيرة من النصوص ومعقد الإجماعات بما لا ينهض لذلك ، سيما مع عدم صراحة كلمات المشهور بذلك ، وما في أصل تحكيم المقيد على المطلق في المستحبات فضلا عن خصوص المقام ، بل ربما ادعي استفادة استحباب المطلق مما ورد مقيدا وإن لم يرد مطلق ، فالأولى إرادة كونه المستحب في المستحب ، ولعله على
__________________
(1) المستدرك الباب 8 من أبواب الكفن حديث 1.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب التكفين حديث 4.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب التكفين حديث 5.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب التكفين حديث 2.




