والأصحاب ، بل في الذكرى قال الأصحاب : « ويوضع مع جميع أموات المسلمين حتى الصغار لإطلاق الأمر » انتهى. وربما يؤيده ما رواه (1) في المقنعة وغيرها من « أن الأصل في مشروعية الجريدة وصية آدم 7 ولده بفعل ذلك له ، ثم فعلته الأنبياء : بعده ، ثم اندرس في الجاهلية ، فأحياه النبي 6 ، ( » قال في المقنعة : « ووصى (ص) أهل بيته : باستعماله وصار سنة إلى أن تقوم الساعة » انتهى. إذ لا ريب في تنزيه الأنبياء عن عذاب القبر ، فربما يحمل حينئذ ما سمعت على إرادة بيان الحكمة ، وهو حسن ، فتأمل.
ثم ان الأحوط في تحصيل هذا المستحب وترتب هذه الثمرات العظيمة وضع جريدتين ، ومن العجيب ما يحكى عن العماني من أن المستحب جريدة واحدة ، فإنه كاد يكون مخالفا للمتواتر من الأخبار فضلا عن الإجماع بقسميه ، بل قد يستشكل في مشروعية واحدة فقط من حيث ظهور التثنية في كلام الأصحاب وكثير من الأخبار سيما ما ورد (2) من شق النبي 7 الجريدة ، إذ كأنه محافظة على التعدد في مدخلية هيئة الاثنينية في ذلك ، وما عساه يقال : إنه لا ظهور في التثنية في ذلك ، بل هي دالة على كل من الفردين على نحو دلالة العام على أفراده لا مدخلية لأحدهما في ثبوت الحكم للآخر ، فيمكن القول حينئذ باستحباب الواحدة حتى لو قلنا إن التعدد من حيث كونه تعددا له وظيفة خاصة غير ما على الفردين يدفعه بعد التسليم ظهورها في خصوص المقام فيما ذكرنا كما لا يخفى على من أعطى النظر حقه في التأمل في الأخبار.
نعم ربما يظهر من قول الصادق 7 في الحسن كالصحيح (3) : « ان
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب التكفين حديث 10.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب التكفين حديث 4.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب التكفين حديث 5.




