مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 386

على ما يدل عليه في شي‌ء من الأدلة ، نعم ربما يستفاد من‌ خبر زرارة (1) « فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة » إلى آخره. وغيره من المطلقات استحباب مطلق اللفافة من غير اشتراط لذلك بفقد الحبرة كما ذكرناه عند البحث عليها ، وهو ظاهر السرائر ، ولعل الأصحاب لم يريدوا التقييد ، بل المراد أنه مع وجود الحبرة لا ينبغي أن يعدل إلى غيرها لما فيه من الجمع بين المندوبين اللفافة وكونها حبرة ، وقد تقدم سابقا ما له نفع تام في المقام ، فلاحظ وتأمل.

ومن السنن أيضا أن يخاط الكفن بخيوط منه بلا خلاف أجده بين الأصحاب بل نسبه في الذكرى وجامع المقاصد إلى الشيخ وإليهم مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، ولعله الحجة مع ما فيه من التجنب عما لم يبلغ مبلغه في حله وطهره ، وإلا فلم نقف على ما يدل عليه في شي‌ء من الأدلة. ونحوه قوله بعده لا تبل بالريق وإن كان لا خلاف في كراهته أيضا عندهم ، وحكاه في المعتبر عن الشيخ في المبسوط والنهاية ، ثم قال : « ورأيت الأصحاب يجتنبونه ولا بأس بمتابعتهم ، لازالة الاحتمال ووقوفا على الأولى وهو موضع الوفاق » انتهى. وهو جيد مع أنه أيضا قد يندرج في فضلات ما لا يؤكل لحمه ، والظاهر أنه لا بأس ببلها بغيره للأصل كما صرح به غير واحد ، بل لعله يشعر به الاقتصار على الريق فيها في كلامهم.

(و)من السنن أن يجعل معه جريدتان من سعف النخل إجماعا من الفرقة المحققة محصلا ومنقولا مستفيضا بل متواترا كالنصوص (2) خلافا لغيرهم من أهل الباطل ، والحمد لله على عدم توفيقهم لذلك سيما بعد ما ورد أنها تنفع المؤمن والكافر والمحسن والمسي‌ء ، وانها يتجافى عن الميت العذاب والحساب بسببها ما دامت رطبة ،

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 1.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب التكفين.

الصفحة 232 من 386