ومما ذكرنا يظهر لك وجه ما ذكره غير واحد من الأصحاب بل نسب إليهم في جامع المقاصد وكشف اللثام من استحباب أن يكون ذلك أي الكتابة بتربة الحسين 7 جمعا بين الوظيفتين الكتابة والتربة ، ورجاء لترتب المقصود ، وفي المحكي عن الاحتجاج وغيبة الشيخ فيما كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (1) إلى القائم 7 « سأل عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب 7 يوضع مع الميت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء الله تعالى » وسأل روي لنا عن الصادق 7 (2) « أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله ، وهل يجوز أن يكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره؟ فأجاب 7 يجوز ذلك » ولا صراحة فيه باستحباب طين القبر مقدما على طين غيره ، بل ظاهره موافقة المحكي في الذكرى عن المفيد في الرسالة من التخيير بين التربة وغيرها من الطين ، وما عن ابن الجنيد من إطلاقه الطين والماء ، ولعله قضية عدم تعيين ما يكتب به من ابن بابويه.
بل وكذا لا دلالة فيه على ما ذكره المصنف وغيره ، بل نسبه في المختلف وكشف اللثام إلى المشهور من أنه إن لم توجد أي التربة فبالإصبع ولعله لذا حكي عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم التخيير بين الكتابة بما سبق وبينه ، بل في المقنعة الأمر بالكتابة بالإصبع ، ثم قال : ولو كتب بالتربة الحسينية ففيه فضل كثير ، وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام حاكيا له في الأخير عن أبي علي وغرية المفيد الأمر بالتربة الحسينية أولا ، فان لم توجد فبالطين والماء ، ومع عدمه فبالإصبع ، بل في الأخير أنه لو قيل بالكتابة المؤثرة قبل ذلك ولو بالماء كان حسنا.
__________________
(1) الوسائل الباب 12 من أبواب التكفين حديث 1.
(2) الوسائل الباب 29 من أبواب التكفين حديث 3.




