مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 386

ومما ذكرنا يظهر لك وجه ما ذكره غير واحد من الأصحاب بل نسب إليهم في جامع المقاصد وكشف اللثام من استحباب أن يكون ذلك أي الكتابة بتربة الحسين 7 جمعا بين الوظيفتين الكتابة والتربة ، ورجاء لترتب المقصود ، وفي المحكي عن‌ الاحتجاج وغيبة الشيخ فيما كتب محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (1) إلى القائم 7 « سأل عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب 7 يوضع مع الميت في قبره ، ويخلط بحنوطه إن شاء الله تعالى » وسأل روي لنا عن الصادق 7 (2) « أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله ، وهل يجوز أن يكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره؟ فأجاب 7 يجوز ذلك » ولا صراحة فيه باستحباب طين القبر مقدما على طين غيره ، بل ظاهره موافقة المحكي في الذكرى عن المفيد في الرسالة من التخيير بين التربة وغيرها من الطين ، وما عن ابن الجنيد من إطلاقه الطين والماء ، ولعله قضية عدم تعيين ما يكتب به من ابن بابويه.

بل وكذا لا دلالة فيه على ما ذكره المصنف وغيره ، بل نسبه في المختلف وكشف اللثام إلى المشهور من أنه إن لم توجد أي التربة فبالإصبع ولعله لذا حكي عن الاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم التخيير بين الكتابة بما سبق وبينه ، بل في المقنعة الأمر بالكتابة بالإصبع ، ثم قال : ولو كتب بالتربة الحسينية ففيه فضل كثير ، وفي الذكرى وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام حاكيا له في الأخير عن أبي علي وغرية المفيد الأمر بالتربة الحسينية أولا ، فان لم توجد فبالطين والماء ، ومع عدمه فبالإصبع ، بل في الأخير أنه لو قيل بالكتابة المؤثرة قبل ذلك ولو بالماء كان حسنا.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب التكفين حديث 1.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب التكفين حديث 3.

الصفحة 230 من 386