مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 386

مع الطعن في أسانيدها ، فلا إشكال حينئذ في الاستحباب إلا أن يكون حاله مشتبهة في الموت وعدمه ، ف لا يستحب التعجيل قطعا ، بل يحرم للأصل المقرر بوجوه ، والاحتياط في أمر النفوس ، والإجماع والنصوص (1) حتى يستبرئ بعلامات الموت المفيدة له من الريح ، كما في‌ خبر ابن أبي حمزة (2) قال : « أصاب الناس بمكة سنة من السنين صواعق كثيرة ، مات من ذلك خلق كثير ، فدخلت على أبي إبراهيم 7 ، فقال مبتدءا من غير أن أسأله : ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربص به ثلاثا لا يدفن إلا أن يجي‌ء منه ريح تدل على موته ، قلت : جعلت فداك كأنك تخبرني أنه قد دفن ناس كثير أحياء ، فقال : نعم يا علي قد دفن ناس كثيرا أحياء ما ماتوا إلا في قبورهم » ولعله المراد بالتغيير الموجود في غيره ، كقول الصادق 7 في الموثق (3) : « الغريق يحبس حتى يتغير ويعلم أنه قد مات ، ثم يغسل ويكفن ، قال : وسئل عن المصعوق ، فقال : إذا صعق حبس يومين ، ثم يغسل ويكفن » وك‌ قول أبي الحسن 7 في الحسن (4) كالصحيح في المصعوق والغريق : « ينتظر به ثلاثة أيام إلا أن يتغير قبل ذلك » وقول الصادق 7 (5) في الصحيح : « خمس ينتظر بهم إلا أن يتغيروا : الغريق والمصعوق والمبطون والمهدوم والمدخن » إلى غير ذلك مما علق فيه الدفن على التغير.

ويحتمل شموله لما ذكره بعض الأصحاب من علامات الموت كاسترخاء رجليه وانفصال كفيه وميل أنفه وامتداد جلدة وجهة وانخساف صدغيه ، وزاد آخر وتقلص أنثييه إلى فوق مع تدلي الجلدة ، وعن أبي علي أن علامته زوال النور من بياض العين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 48 من أبواب الاحتضار.

(2) الوسائل الباب 48 من أبواب الاحتضار حديث 5.

(3) الوسائل الباب 48 من أبواب الاحتضار حديث 4.

(4) الوسائل الباب 48 من أبواب الاحتضار حديث 1.

(5) الوسائل الباب 48 من أبواب الاحتضار حديث 2.

الصفحة 23 من 386