مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 386

بزيادة وحده لا شريك له كما في المبسوط ، وعن النهاية وأن محمدا رسول الله 6 ، واقتصر ابن إدريس كما عن ابن الجنيد عليهما ، والصدوق في الهداية كما عن الفقيه والمراسم والمقنعة والغرية على الأولى ، ولعله للاقتصار على ما جاء من الأخبار بكتابة الصادق 7 على حاشية كفن ابنه إسماعيل ، وعن كتاب الغيبة للشيخ والاحتجاج للطبرسي على إزاره إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله ، وكان ما عليه الأصحاب من ذكر الشهادة الثانية أولى ، إذ هو مع كونه مشهورا فيما بينهم بل هو معقد بعض إجماعي الخلاف والغنية الآتيين وكونها خيرا محضا واشتراكها مع الأولى في كل ما يتصور من جلب النفع ودفع الضرر وغير ذلك يؤيده ما رواه المجلسي في البحار نقلا عن مصباح الأنوار عن‌ عبد الله بن محمد بن عقيل (1) قال : « لما حضرت فاطمة صلوات الله وسلامه عليها الوفاة دعت بماء فاغتسلت ثم دعت بطيب فتحنطت به إلى أن قال : فقلت هل شهد معك ذلك أحد ، قال : نعم شهد كثير بن عباس ، وكتب في أطراف كفنها كثير بن عباس تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله 6 » سيما مع ضميمة ظهور علم أمير المؤمنين والحسنين : بذلك.

ولعله منه ومن غيره مما تقدم يظهر أنه ان ذكر الأئمة : مع ذلك وعددهم إلى آخرهم كان حسنا كما عليه الأصحاب ، أما بذكر أسمائهم فحسب تبركا أو بإضافة الإقرار بكونهم أئمة على نحو الشهادتين ، بل لعله أولى ، وفي الخلاف والغنية الإجماع عليه ، قال في الأول : « الكتابة بالشهادتين والإقرار بالنبي 6 والأئمة : ووضع التربة في حال الدفن انفراد محض لا يوافقنا أحد من الفقهاء ، دليلنا إجماع الفرقة وعملهم عليه » وقال في الثاني : « ويستحب أن يكتب على الجريدتين وعلى القميص والإزار ما يستحب أن يلقنه الميت من الإقرار بالشهادتين‌

__________________

(1) ذكر صدرها في المستدرك في الباب 28 من أبواب الكفن حديث 5 وذيلها في الباب 23 حديث 1.

الصفحة 224 من 386