ويستحب ان يكون الكفن قطنا أبيضا وهو مذهب العلماء على ما في المعتبر ، وبزيادة « كافة » في التذكرة ، كما عن النهاية الإجماع عليه ، وفي الخلاف نفي الخلاف عن استحباب البياض من الألوان ، ويدل على المطلوب مضافا إلى ما سمعت وإلى التأسي لما نقل في المعتبر والتذكرة أن النبي 6 كفن بالقطن الأبيض قول الصادق 7 في خبر أبي خديجة (1) : « الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لأمة محمد 6 » وقوله 7 أيضا في خبر مثنى الحناط (2) وخبر أبي القداح (3) : « قال رسول الله 6 : البسوا البياض ، فإنه أطيب وأطهر ، وكفنوا فيه موتاكم » والباقر 7 في خبر جابر (4) : « قال النبي 6 : ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض ، فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم » ولقصورها عن إفادة الوجوب في الأمرين معا لأمور عديدة تعين حملها على الاستحباب ، فما عساه يظهر من الخلاف من وجوب كونه قطنا ضعيف أو محمول على إرادة الاستحباب.
ثم ان قضية ما سمعت من معقد الإجماع تقييد استحباب القطن بالبياض وبالعكس ، وربما يقال بمنافاته لما سمعته من الأدلة من حيث الأمر بالقطن مستقلا كالأمر بالبياض ، وبينهما عموم من وجه ، فمن كفن بقطن غير أبيض أو بالعكس جاء بالمستحب من جهة وتركه من أخرى ، فإذا أرادهما معا جاء بهما معا ، لكن قد يدفع ذلك بأن المتجه في مثله بعد حصول شرط حمل المطلق على المقيد تقييد كل منهما بالآخر ، فيحصل المطلوب من أن المستحب القطن الأبيض سيما بعد ما عرفت من معقد الإجماع ، وحمله على إرادة
__________________
(1) الوسائل الباب 20 من أبواب التكفين حديث 1.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب التكفين حديث 1.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب التكفين حديث 1.
(4) الوسائل الباب 19 من أبواب التكفين حديث 2.




