مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 386

وعن موضع آخر منه قيل وهو بالفارسية نهالي ، وعن المصباح المنير ثوب من صوف ذو لون من الألوان ، ولا يكاد يقال للأبيض نمط ، وعن تهذيب الأزهري النمط عند العرب والزوج ضرب من الثياب المصبوغة ، ولا يكادون يقولون النمط والزوج إلا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة ، فأما البياض فلا يقال له نمط ، وفي القاموس النمط طهارة فراش ما ، أو ضرب من البسط والطريقة والنوع من الشي‌ء وثوب صوف يطرح على الهودج.

قلت : لا يخفى بعد بعض ما في هذه الكتب عن كونه لفافة ، ولعله يوافق حينئذ ما عساه يظهر من بعض الأصحاب من عدم كونه لفافة ، لعطفه عليها تزاد لفافة ونمطا ، لكن المعروف في تفسيره عند الأصحاب على ما نص عليه في المعتبر وعن التذكرة والمنتهى والسرائر وغيرها أنه ثوب فيه خطط ، بل في جامع المقاصد بعد أن حكى عن جماعة من الأصحاب ذلك « الظاهر أنه لا خلاف في أن النمط ثوب كبير شامل للبدن كاللفافة والحبرة » انتهى. وقد سمعت سابقا ما حكيناه عنه في حاشية الكتاب ، فتأمل جيدا.

وكذا يستحب أن يوضع لها بدلا عن العمامة قناع أي خمار بلا خلاف أجده بين المتأخرين ، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيحة محمد بن مسلم (1) وخبر عبد الرحمن (2) المتقدمان ، وعن شرح الإرشاد لفخر الإسلام « ان الخنثى المشكل يكتفى فيها بالقناع ، لأن الخنثى المشكل حكمه في الدنيا الاستتار بالقناع وعدم العمامة ، وجسده عورة ، وفي الإحرام حكمه حكم المرأة » انتهى. وللنظر فيه مجال ، ولعل الاحتياط في تحصيل المستحب يقضي بالعمامة والقناع ، فتأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 9.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 18.

الصفحة 215 من 386