مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 386

(7)(1) بعد أن سأله عبد الرحمن في كم تكفن المرأة؟ : « في خمسة أثواب أحدها الخمار » والباقر 7 في صحيح ابن مسلم (2) : « يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين » من حيث دخول الخمار في الخمسة ، بل لعل بعضها يكون حينئذ شاهدا للمطلوب فتأمل. نعم قال في المدارك في خصوص الخبر الأخير بعد أن ذكر الاستدلال به للأصحاب على التثليث : « وانه نمط وليس فيه دلالة على المطلوب بوجه ، فان المراد بالدرع القميص ، والمنطق بكسر الميم ما يشد به الوسط ، ولعل المراد به هنا ما يشد به الثديان إلى أن قال : وليس فيها ذكر للنمط ، بل ولا دلالة على استحباب زيادة المرأة لفافة عن كفن الرجل كما بيناه فيما سبق من مفاد الأخبار اعتبار الدرع واللفافتين أو الثلاث لفائف في مطلق الكفن » انتهى. وفيه من البعد في إرادة المنطق بما ذكر ما لا يخفى ، لعدم مناسبة المعنى اللغوي ، إذ الناطقة الخاصرة لغة ، فالمنطق والمنطقة والنطاق ما يشد عليها ، وفي القاموس « المنطق شقة تلبسها المرأة ، وتشد وسطها فيرسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض ، والأسفل ينجر على الأرض ، ليس لها حجرة ولا ساقان » انتهى. بل لعل إرادة المئزر منه حينئذ أقرب كما في الذكرى وعن الحبل المتين ، فحينئذ لا يتوجه ما ذكر ، فتأمل. ومن جميع ما ذكرنا يظهر لك ما في كلام جماعة من متأخري المتأخرين ، تركنا التعرض له خوف الإطالة ، فلاحظ.

وأما النمط فعن الصحاح أنه ضرب من البسط ، وعن شمس العلوم فراش منقوش بالعهن ، وعن العين والمحيط طهارة الفراش ، وعن النهاية الأثيرية ضرب من البسط له خمل رقيق ، وعن فقه اللغة للثعالبي والسامي أنه الستر ، وعن الأساس والمغرب أنه ثوب من صوف ، وعن موضع من المعرب المهمل ثوب من صوف يطرح على الهودج ،

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 18.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 9.

الصفحة 214 من 386