مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 386

مع التأييد بفتوى كثير من الأصحاب ، بل في المدارك نسبة استحبابه للمرأة إلى قطع الأصحاب ، وفي حاشية الكتاب للشيخ علي « النمط بالتحريك ثوب فيه خطط معد للزينة ، فان لم يوجد جعل بدله لفافة كما يجعل بدل الحبرة لفافة أخرى عند فقدها ، قاله الأصحاب » انتهى.

ويؤيده مع ذلك كله وقوعه في نحو عبارة الصدوقين التي هي متون أخبار ، بل قيل إنهم كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إلى فتاوى علي بن بابويه ، كل ذا مع التسامح في أدلة السنن ، وقد عرفت اندفاع المناقشة في جريان التسامح في نحو المقام ، فيكفي ذلك في ثبوت ما قلناه ، وفي تخصيص ما‌ في الصحيح (1) « ان ما زاد سنة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد فمبتدع » ان نافاه ، وإن كنا لم نقف في شي‌ء من أخبارنا الموجودة في الوسائل والوافي على ذكر النمط ، بل ولا على ما يدل على استحباب تثليث اللفائف في المرأة فضلا عن الرجل ، وفضلا عن الأربعة ، إذ ليس إلا ما سمعته مما دل على استحباب الخمس ، وما في‌ مرسل يونس (2) « الكفن فريضة للرجال ثلاثة أثواب ، والعمامة والخرقة سنة ، وأما النساء ففريضة خمسة أثواب » فإنه مع تسليم كون المراد بالخمسة ما عدا العمامة وخرقة الفخذين وخمار المرأة ولفافة الثديين لا دلالة فيه إلا على الإزار الواجب ولفافة فوقه ، وقد تكون الحبرة ، اللهم إلا أن يقال ان الأصل عدم تداخل الأمر بالحبرة في الأمر بهذه اللفافة ، فيستفاد حينئذ لفائف ثلاث ، وبمثله يندفع احتمال إرادة لفافة الثديين أو الخرقة بإحداهما ، وحمل المطلق على المقيد مشروط باتحاد المكلف به ، وتنقيح ذلك بأصالة عدم تعدد التكليف قد يدفعه ظهور الخطاب فيه.

وبهذا التقرير يظهر أنه لا ينافي الاستدلال حينئذ به ونظائره‌ قول الصادق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 1.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 7.

الصفحة 213 من 386