مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 386

ثم الظاهر إرادة المصنف من نفي البأس الاستحباب كما هو ظاهر الأصحاب والأخبار وصريح معقد إجماع الخلاف ، ولا تقدير للقطن المحشو في الفتاوى وأكثر النصوص ، لكن في‌ خبر عمار (1) « تحتاج المرأة من القطن لقبلها قدر نصف من ».

وكذا يستحب زيادة عمامة يعمم بها إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص (2) وما في بعضها من ظهور الوجوب لا بد من صرفه إليه ، ولا مقدر لها في النصوص والفتاوى ، فيكون المدار على ما يحصل به اسمها ، لكن صرح جماعة أنه يعتبر فيها بالنسبة إلى الطول ما يؤدي الهيئة التي ستأتي بأن يلف بها رأسه ، ويكون لها ذؤابتان من الجانبين يلقيان على صدره ، وفي العرض ما يطلق معه اسم العمامة ، قلت : قد يناقش فيه بالنسبة إلى الأول بأن ذلك مستحب في مستحب ، وإلا فلا يعتبر فيها ذلك ، فالأولى حينئذ جعل المدار فيهما معا على صدق اسمها ، نعم ينبغي أن يكون لها حنك للنهي (3) في بعض أخبار المقام عن عمة الأعرابي ، والظاهر أنها التي لم تشتمل على الحنك كما في الحدائق ، مع أن هذا في الحقيقة راجع إلى كيفية التعميم لا إلى العمامة ، فتأمل.

وقد تقدم سابقا أن الأقوى أن العمامة ليست من الكفن واجبة ومندوبه كما صرح به جماعة ، بل حكاه في كشف اللثام عن المعظم ، وعن كشف الالتباس نسبته إلى الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى ما يشعر به أخبار تكفينه 6 بثلاثة أثواب (4) مع ظهور أنه عمم نفي كونها منه في عدة أخبار (5) بل في بعضها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين حديث 4.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 1 و 8 و 10.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب التكفين حديث 2.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 3 و 4 و 6.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 1 و 10 و 12.

الصفحة 206 من 386