مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 386

أيضا ، قال فيه : « واعمد إلى قطن تذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل ودبر » وحكي التصريح به عن جماعة ، بل قيل يمكن تعميم ما بين الأليتين لهما خصوصا في المرأة ، وعن التذكرة ونهاية الأحكام وصف القطن بنزع الحب ، ولا بأس به كما لا بأس بالتعدي من القطن إلى غيره بعد حصول الغرض به ، فتأمل.

وإن خشي خروج شي‌ء فلا بأس أن يحشى في دبره كما في القواعد والمنتهى ، وتعطيه عبارة الخلاف والجامع وغيرهما ، بل الظاهر أنه مراد كل من أطلق حشوه من دون اشتراط ذلك كما لا يخفى على من لاحظ عباراتهم ، إذ فيها شواهد عليه ، فما ظنه بعض متأخري المتأخرين من كون ذلك قولا مقابلا لما في المتن في غير محله ، نعم ظاهر السرائر أو صريحه كالمحكي عن نهاية الأحكام منع ذلك مطلقا مراعاة لحرمته ميتا كحرمته حيا ، وهو ضعيف ، بل لعل مراعاة الحرمة تقتضي العكس سيما بعد قيام الدليل عليه من إجماع الفرقة وعملهم عليه في الخلاف المؤيد بالتتبع لكلمات الأصحاب ، والمرسل المرفوع (1) « ويصنع لها القطن أكثر مما يصنع للرجال ، ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط » وقول الصادق 7 في خبر عمار (2) « وتدخل في مقعدته من القطن ما دخل » وخبر يونس عنهم : (3) « واحشوا القطن في دبره لئلا يخرج منه شي‌ء » وحملها على إرادة الحشو فيما بين الأليتين ونحو ذلك مجاز بعيد لا مقتضي له ، نعم يتجه الاقتصار على ما ذكره المصنف من الاشتراط كما يشعر به ما في الأخير ، ويؤيده مراعاة حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا ، كما أنه يستفاد أيضا من خبر عمار استحباب حشوه مع وضع القطن عليه أيضا ، فالاقتصار على الأول خاصة كما عن بعضهم لا يخلو من نظر.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 16.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 10.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب غسل الميت حديث 3.

الصفحة 205 من 386