مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 386

أو بقاء الميت ليلا ولا بيت الموت بل ولا بالليل ، ولعله لنحو ذلك قال في المعتبر فهي ساقطة لكنه فعل حسن ، وقد يدفع الأول بعدم قدح مثله فيما نحن فيه سيما بعد الانجبار بما عرفت ، كما انه قد يدفع ما بعده بأصالة الاشتراك في الحكم ، وبأن ما تضمنه الحديث يندرج فيه المدعى ، أو يقال : ان استحباب ذلك يقتضي استحباب الإسراج عند الميت بطريق أولى ، لكن الثاني مبني على الفتوى بهذا الحكم حتى تكون الأولوية معتبرة ، ولعلنا نقول به وان لم أجد من صرح به ، إلا انه قد تقبله بعض العبارات فتأمل ، وبأن الإسراج يظهر منه كونه بالليل ، كل ذا مع التسامح في أدلة السنن وفتوى الأصحاب بذلك كما عرفت ، وربما يؤيده الاعتبار ، ويشعر به ترك إبقاء الميت وحده خوفا من عبث الشيطان ، واستحباب قراءة القرآن عنده المستلزمة غالبا ذلك فتأمل ، ومن المعلوم ان المراد بالإسراج إلى الصباح كما صرح به جماعة وفي المعتبر « وهو حسن لأن علة السراج غايتها الصباح » انتهى ، وهو جيد.

وكذا يستحب ان يكون عنده من يقرأ القرآن قبل الموت للتبرك واستدفاع الكرب والعذاب سيما يس والصافات ، ففي كشف اللثام انه‌ ( روي (1) « انه يقرأ عند النازع آية الكرسي وآيتان بعدها ثم آية السخرة : ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ ) الى آخرها ، ثم ثلاث آيات من آخر البقرة : ( لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ) إلى آخرها ، ثم يقرأ سورة الأحزاب » وعنه (2) « من قرأ سورة يس وهو في سكرات الموت أو قرأت عنده جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة ، فسقاها إياه وهو على فراشه ، فيشرب فيموت ريان ويبعث ريان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء : وعنه (3) « أيما مسلم قرأ عنده إذا نزل به ملك الموت‌

__________________

(1) المستدرك الباب 39 من أبواب الاحتضار حديث 35.

(2) المستدرك الباب 41 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 من كتاب الصلاة.

(3) المستدرك الباب 41 من أبواب قراءة القرآن حديث 1 من كتاب الصلاة.

الصفحة 20 من 386