ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمى ثلاث ليال تعدل سبعين سنة » (1) وانه « إذا أحب الله عبدا نظر اليه ، فإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث صداع أو حمى أو رمد » (2) الى غير ذلك من الأمور المسطورة في محلها ، فينبغي له حينئذ الصبر والاحتساب لينال أجرا آخر ، فقد قال الصادق 7 (3) : « أيما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد » وقال «ع» أيضا (4) : « من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وأدى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة ، قيل له : ما قبولها؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها ، فإذا أصبح حمد الله على ما كان ».
ومنه يستفاد استحباب الكتمان وترك الشكاية كما هو مفاد غيره من الأخبار ، ففي خبر بشير الدهان عنه 7 (5) قال : « قال الله عز وجل : أيما عبد ابتليته ببلية فكتم ذلك عواده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وبشرا خيرا من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وان مات مات إلى رحمتي » وعن رسول الله 6 (6) أن « من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع » ولعل اشتمالها على لفظ العواد يشعر بعدم إرادة الكتمان بمعنى عدم الاخبار بأصل المرض ، بل المراد عدم الشكوى أي بأن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا كما ورد تفسيرها بذلك عن الصادق 7 (7) حيث سئل عن حد الشكاة للمريض ، « فقال : إن الرجل يقول حممت اليوم وسهرت البارحة
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحتضار حديث 10.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحتضار حديث 12.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحتضار حديث 23.
(4) الوسائل الباب 3 من أبواب الاحتضار حديث 2.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب الاحتضار حديث 1.
(6) الوسائل الباب 3 من أبواب الاحتضار حديث 8.
(7) الوسائل الباب 5 من أبواب الاحتضار حديث 1.




