مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 386

أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين » لظهور اللفافة فيما يشمل الجسد مع عدم القول بالفصل بين المرأة والرجل بالنسبة إلى ذلك ، واحتمال إرادة لفافة الثديين من إحدى اللفافتين بعيد ، والأظهر ما قلناه ، وعليه حينئذ تحمل الخمسة في‌ خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 في كم تكفن المرأة؟ قال : تكفن في خمسة أثواب ، أحدهما الخمار » واحتمال إرادة الخرقة من إحدى اللفافتين يدفعه مع ما عرفت ما في‌ خبر عبد الله بن سنان عن الصادق 7 (2) « ان العمامة والخرقة لا بد منهما ، وليستا من الكفن » فيعلم منه حينئذ أنه عند الإطلاق في كلامهم ينصرف إلى غيرها.

ويؤيده ما في أكثر الأخبار من تثليث الكفن ، ومن المستبعد عدم الخرقة ، ومنه مع ما في حسن الحلبي السابق يعرف ما في التأييد المتقدم بقوله (ع) (3) : « إلى أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنة » حيث جعل العمامة والخرقة تتمة الخمسة ، إذ قد عرفت أن العمامة ليست من الكفن ، فلا ينصرف إليها الإطلاق ، مضافا إلى ظهور قوله (ع) فيه : « والعمامة سنة » في إرادة الخمسة ما عداها ، ولو لا القطع بكون الخرقة من جملتها في خصوص هذه الرواية لأمكن المناقشة فيها بما عرفت ، وبذلك يتضح أن تأييد المطلوب‌ بقوله (ع) : « إلى أن يبلغ خمسة » أولى من التأييد به لخلافه ، كما أنه يتضح أيضا بما عرفت من هذه الأخبار ، مع أن المحكي عن العامة عدم الزيادة على الثلاثة حمل الصحيح المتقدم المتضمن للوصية على وجه آخر لا ينافي المطلوب ، ويتضح أيضا أنه لا وجه للتأييد بما عرفته آنفا من أنه إضاعة مال ، إذ لا وجه لذلك بعد ثبوت الاستحباب.

لكن الإنصاف أن العمدة في إثبات الحكم عمل الأصحاب وإجماعاتهم ، وإلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 18.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 12.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 1.

الصفحة 197 من 386