مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 386

في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر وقميص ، فقلت لأبي 7 : لم تكتب هذا؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، وإن قالوا كفنه في أربعة أثواب أو خمسة فلا تفعل ، قال : وعممته بعد بعمامة ، وليس تعد العمامة من الكفن ، انما يعد ما يلف به الجسد ».

وأيده أيضا في الرياض بما في بعض المعتبرة (1) المتضمنة لذكر الثلاثة ، وان ما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة أثواب ، فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنة ، قال : ولا ريب أن الزائد على الثلاثة الذي هو سنة هو العمامة والخرقة المعبر عنها بالخامسة ، وبما في الزيادة من إتلاف المال وإضاعته المنتهى عنهما في الشريعة.

وأنت خبير بجميع ما في ذلك ، إذ الأدلة سيما بالنسبة للمستحبات غير منحصرة في الأخبار ، وكفى بما سمعت من الإجماعات المنقولة التي يشهد لها التتبع لكلمات الأصحاب إلا من ندر كالمحكي عن الحسن بن أبي عقيل ومن وافقه من متأخري المتأخرين كصاحبي المدارك والذخيرة دليلا لمثله ، على أنه قد تشعر به بعض المعتبرة (2) أيضا كقول أبي الحسن الأول 7 : « إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وعمامة كانت لعلي بن الحسين 8 ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربع ماءة دينار » وقول الصادق 7 في خبر حمران بن أعين (3) على أحد الاحتمالين أو أظهرهما بعد أن سأله عن الكفن ، فقال : « يؤخذ خرقة فيشد بها سفله ، ويضم فخذيه بها ليضم ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ، ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن » كخبر يونس عنهم : (4) « ابسط الحبرة بسطا ، ثم ابسط عليها الإزار ، ثم ابسط القميص عليه » وقول الباقر 7 في خبر محمد بن مسلم (5) : « يكفن الرجل في ثلاثة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين 1.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين 15.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين حديث 5.

(4) الوسائل الباب 14 من أبواب التكفين حديث 3.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب التكفين حديث 9.

الصفحة 196 من 386