مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 386

لما ذكرنا لم يذكر في المقنعة والمقنع والمراسم والكافي على ما حكي إلا غسل اليدين إلى المرفقين.

لكنك خبير أن ذلك قد تضمنه خبر عمار ، فكان عليهم أن يذكروا حينئذ غسل الرجلين إلى الركبتين ، كما أنه كان على العلامة في المنتهى ذلك أيضا ، حيث قال بعد ذكره استحباب الغسل والوضوء إن لم يتمكن منه : « ويكفيه أن يغسل يديه إلى المرفقين ثم يكفنه » ومن الغريب ما في المعتبر وعن التذكرة ونهاية الأحكام من غسلهما إلى الذراعين إن لم يتفق الوضوء مستدلين عليه بالاستظهار ، وبصحيح ابن يقطين المتقدم ، وقد عرفت ان الموجود فيه إلى المنكبين ، واحتمال إرادتهما بالذراع منتهاه مع حمل الصحيح على القريب من المنكبين كما ترى ، مع أنه لا داعي إليه ، وعن الصدوق في الفقيه أنه استحب غسل اليدين من المرفقين قبل تنشيف الميت ثم الوضوء والغسل بعده قبل التكفين ، ومما تقدم يظهر لك ما فيه ، فلعل الأقوى الاقتصار على ما عرفته من تلك الأخبار مع التعدي عن مضمونها باستحباب غسل مظان ما يتنجس من بدن المغسل ، لما عساه يشعر به بعضها عند التأمل ، ثم الاغتسال بعد ذلك ، نعم قد يقال باستحباب المسارعة للاغتسال في نفسه لا من حيث السبق على التكفين عند إرادة تأخير التكفين لغرض أو لعدم وجوده أو نحو ذلك ، وهو أمر خارج عما نحن فيه.

ثم ظاهر الأصحاب أن الغسل غسل المس كما يشعر به تعليلاتهم ، وبه صرح بعضهم ، لكنه حكى في كشف اللثام عن الذكرى أن من الأغسال المسنونة الغسل للتكفين ، وعن النزهة ان به رواية (1) قلت : وقد يحتمله عبارة المصنف ، والظاهر ان ما حكاه عن الذكرى في غير المقام ، وإلا فقد صرح فيها هنا بأنه غسل المس ، وعلى كل حال فلعل ذلك منهما نظر إلى‌ قول أحدهما 8 في صحيح ابن مسلم (2) :

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة حديث 11.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة حديث 11.

الصفحة 192 من 386