مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 386

في أدلة السنن لا يخلو من تأمل ، لورود النهي في بعض المعتبرة (1) عن مس المحتضر معللة ذلك بأنه انما يزداد ضعفا وأنه أضعف ما يكون في هذا الحال ، ومن مسه في هذا الحال أعان عليه ، وللمفهوم المتقدم مع موافقته للمنقول من فتوى الأكثر ، ومن العجيب ما في الحدائق من نسبة الإطلاق إلى الأكثر كالذي في مجمع البرهان من أنه لا يبعد استحباب المطلق لما في بعض الروايات مع عدم المنافاة ، إذ قد عرفت إن قضية المفهوم عدم الاستحباب مع أنا لم نعثر على ذلك ، فتأمل جيدا.

ويستحب أن يكون عنده مصباح إن مات ليلا على المشهور نقلا وتحصيلا بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، كما يشهد له التتبع وإن كان في عباراتهم نوع اختلاف من حيث تقييد ذلك بالموت ليلا وعدمه ، كما أنه في المقنعة ترك لفظ ( عند ) فقال : « إن مات ليلا في البيت أسرج في البيت مصباح الى الصباح » إلا أن الظاهر منه إرادة معناها ، كما أنه قد يظهر ممن قيد ذلك بالموت ليلا إرادة الأعم منه ومن إبقائه إليه ، كما عساه يقتضيه ما في الوسيلة إن كان بالليل ، كالمحكي عن المبسوط والكافي ان كان ليلا ، والأوضح ما عن القاضي ويسرج عنده في الليل مصباح.

وكيف كان فالذي ظفرنا به في المقام‌ خبر سهل عن عثمان بن عيسى (2) عن عدة من أصحابنا أنه « لما قبض الباقر 7 أمر الصادق 7 بالسراج في البيت الذي كان يسكنه ، حتى قبض أبو عبد الله 7 ثم أمر أبو الحسن 7 بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله 7 ، حتى أخرج به إلى العراق ثم لا أدري » قيل وهو مع الضعف حكاية حال ، ولا اختصاص له بالموت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب الاحتضار حديث 1.

(2) الوسائل الباب 45 من أبواب الاحتضار حديث 1.

الصفحة 19 من 386