الخلاف من آخر ان قصور أسانيد أكثرها وضعف دلالة الباقي على الوجوب ، مع التصريح بالفضل في بعضها ، واختلاف الجمع في المقادير قلة وكثرة أوضح قرينة على إرادة الاستحباب ، كما هو واضح ، فتأمل جيدا.
هذا كله مع الاختيار والتمكن وأما عند الضرورة عقلا أو شرعا يدفن بغير كافور قطعا كما هو واضح ، ولا بدل له شرعا ، للأصل مع خلو الأدلة عن ذلك ، بل قد يظهر من المحكي عن التذكرة الإجماع عليه ، كما أن ظاهر الأدلة حصر الحنوط بالكافور ، كقول الصادق 7 (1) : « الكافور هو الحنوط » وقوله 7 (2) : « انما الحنوط الكافور » ونحو ذلك ، ولا ينافي ذلك جواز تطييبه بالذريرة أو بالمسك إن قلنا به ، لعدم التلازم بين جوازه في نفسه وبدليته عن الكافور في التحنيط بحيث يجب مع فقده أو يستحب ، كما هو واضح.
( ولا يجوز تطييبه ) أي الميت بغير الذريرة والكافور كما في القواعد والدروس وعن التحرير ونهاية الأحكام والبيان وظاهر الذكرى وفي المبسوط لا يخلط بالكافور مسك أصلا ولا شيء من أنواع الطيب ، وعن النهاية لا يكون مع الكافور أصلا ، وفي الجامع لا يحنط بالمسك ، وفي الغنية الإجماع على أنه لا يجوز أن يطيب بغير الكافور ، وهو الحجة لما في المتن ، وقول أمير المؤمنين 7 في خبر محمد بن مسلم (3) وخبره أيضا مع أبي بصير (4) « لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور ، فان الميت بمنزلة المحرم » والصادق 7 في خبر يعقوب بن يزيد (5) عن عدة من أصحابنا « لا يسخن للميت الماء ، لا تعجل له النار ، ولا يحنط بمسك » وما دل على
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب التكفين حديث 4.
(2) الوسائل الباب 6 من أبواب التكفين حديث 7.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب التكفين حديث 5.
(4) الوسائل الباب 6 من أبواب التكفين حديث 5.
(5) الوسائل الباب 6 من أبواب التكفين حديث 6.




