مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 386

« القصد من الكافور أربعة مثاقيل » وعن نسخة أخرى « الفضل » وحكيت الفتوى به عن كتب الصدوق وسائر كتب الشيخ والوسيلة والإصباح والجامع ، بل هو معقد إجماع الخلاف ، ومن ذلك يظهر ما في نفي الخلاف المتقدم في المعتبر ، اللهم إلا أن يثبت ما سمعته من السرائر ، وفيه ما عرفت ، لكن قد يقال : إنه لا غبار على نحو عبارة المصنف ، للقطع بأن الأربعة دراهم أفضل من السابق بعد ثبوت الأقل المذكور سواء قلنا مثقالا أو درهما قضاء للتوزيع ، فتأمل.

وأكمله ثلاثة عشر درهما وثلث للإجماع المنقول في الخلاف وغيره المؤيد بنفي الخلاف في المعتبر ، وللأخبار (1) الدالة على أن الحنوط الذي نزل للنبي 6 أربعون درهما ، وقسمه أثلاثا بينه وبين علي وفاطمة ( صلوات الله عليهم ). ولما في‌ مرفوعة إبراهيم بن هاشم (2) « السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره » ومن لفظ الأكثر فيها يستفاد وجود مرتبة أخرى للفضل والاستحباب ، بل قد يستفاد المرتبتان الوسط والأقل ، ويرجع في تعيينهما إلى ما عرفت من كلام الأصحاب وغيره كل على مختاره ، فما يقال : إنه لا يستفاد من الأخبار إلا المرتبة العليا لعله لا يخلو من نظر ، ومن العجيب ما يحكى عن ابن البراج من تحديد الأكثر بثلاثة عشر درهما ونصف ، إذ هو مع مخالفته لما سمعته من الأدلة خال عن المستند ، كالذي وقع في الحدائق من الاشكال فيما ذكره الأصحاب من حمل هذه الأخبار بالنسبة إلى هذه التقادير على الفضل والاستحباب ، وان الواجب الاجتزاء بالمسمى ، مع أنها ظاهرة في الوجوب ، وأنه لا يصار إلى المرتبة الوسطى إلا مع تعذر العليا ، ولا إلى الدنيا إلا مع تعذر الوسطى ، إذ بعد وضوح منع دلالتها على ما ذكر ، وحكاية الإجماع على ذلك من بعضهم ، ونفي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب التكفين حديث 1 و 6 و 8.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب التكفين حديث 1.

الصفحة 186 من 386