مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 4 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 386

« وأقله مسماه لصدق الامتثال ، واختلف الأصحاب في تقديره فالشيخان والصدوق أقله مثقال ، وأوسطه أربعة ، والجعفي مثقال وثلث ، وابن الجنيد أقله مثقال » إلى آخره ، ونحوه الآخران.

وكيف كان فلا إشكال في ضعف القول بوجوب المقدر للأصل والإطلاقات وقصور الأدلة عن إفادته كما عرفته سابقا وتعرفه لاحقا إن شاء الله ، كما أنه لا إشكال في عدم الفرق فيما ذكرنا من التحنيط بالنسبة إلى سائر الأموات رجالا ونساء إلا أن يكون الميت محرما فلا يقربه الكافور بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى بل في الخلاف الإجماع عليه ، وأنه يفعل به ما عدا ذلك جميع ما يفعل بالحلال ويغطى رأسه ، وفي الغنية الإجماع أيضا على عدم جواز تطييبه به وبغيره من الطيب ، وإطلاق ذلك كإطلاق ما تسمعه من الأدلة يقتضي عدم الفرق فيه بين الغسل والتحنيط وغيرهما كما هو نص معقد إجماع جامع المقاصد ، حيث حكاه على عبارة القواعد ولا يجوز تقريبهما أي الكافور والذريرة ولا غيرهما من الطيب في غسل ولا حنوط ، كما أنه نسبها في كشف اللثام إلى المعروف بين الأصحاب ، وفي المنتهى الإجماع على أن غسل المحرم كالحلال إلا أنه لا يقرب طيبا ولا كافورا ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك‌ قول الصادق 7 في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله (1) بعد أن سأله عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ : « إن عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء مع الحسين 7 وهو محرم ، ومع الحسين 7 عبد الله بن العباس وعبد الله بن جعفر ، فصنع به كما يصنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا ، قال : وذلك في كتاب علي 7 » ومثله صحيح عبد الله بن سنان عنه 7 (2) أيضا ، وفي‌ موثق أبي خديجة (3) « فغسلوه وكفنوه ولم يحنطوه وخمروا وجهه ورأسه ودفنوه » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب غسل الميت حديث 1.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب غسل الميت حديث 3.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب غسل الميت حديث 5 لكن رواه عن أبي مريم.

الصفحة 181 من 386